كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٨
فأراد العمرة المفردة بين عمرة التمتع والحج. ولم أر من تعرض لذلك إلا شيخنا النائني (قده) في مناسكه فانه (قده) ذكر في المسألة السابعة من مسائل المواقيت أنه يجوز للمتمتع أن يعتمر بعمرة مفردة بعد احلاله من احرام التمتع بعد مضي عشرة ايام لاعتبار تحقق الفصل بين العمرتين بعشرة ايام فيجوز له ان يخرج إلى ادنى الحل لاحرامها أو غير ادنى الحل إذا كان دون المسافة المعتبرة في التقصير، وأما الخروج إلى المسافة فالاحوط ان لا يخرج إلا محرما بالحج. وما ذكره (ره) مبني على جواز الخروج من مكة اختيار بعد عمرة التمتع، وقد ذكرنا في محله ان الاظهر عدم جواز الخروج من مكة، ولو إلى ما دون المسافة أو إلى ادنى الحل فانه محتبس في مكة وليس له الخروج من مكة حتى يحج وانه مرتهمن بالحج كما في النصوص [١] وأما التحديد إلى المسافة فلم يظهر له وجه ولا دليل عليه فان الممنوع هو الخروج من مكة سواء كان إلى المسافة، أو إلى ما دونها ولا ينافي ما ذكرناه سعة بلدة مكة ودخول مسجد التنعيم في البلدة المقدسة في زماننا لان العبرة كما تقدم غير مرة في امثال هذا الحكم بمكة القديمة. بل الظاهر عدم جواز ذلك له حتى على القول بجواز الخروج. وتدل عليه صحيحة حماد بن عيسى الدالة على عدم جواز الخروج من مكة على من تمتع في أشهر الحج، ولكن لو جهل فخرج إلى المدينة بغير احرام ثم رجع وأراد الحج، قال (ع): (ان رجع في شهره دخل بغير احرام، وان دخل في غير الشهر دخل محرما،
[١] الوسائل: باب ٢٢ من أبواب اقسام الحج .