كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٧
على ذلك، لكن حصول الاجماع التعبدى الكاشف عن راى المعصوم (ع) لم يثبت، ولعل المجمعين استندوا إلى بعض الوجوه الآتية: الثاني: ان جميع ما ورد في باب الاحرام سواء كان لعمرة التمتع أو لعمرة المفردة أو لحج ينصرف إلى المحل وانه يحدث للاحرام فاللازم احداث الاحرام منه بعد ما كان محلا، وأما إذا كان محرما فلا يصدق عليه انه احرم والتأكد ليس بحدوث. وبالجملة ظاهر الروايات اعتبار احداث الاحرام، وهذا غير صادق على من كان محرما ويريد ان يحرم احراما ثانيا. الثالث: انه لو كان ذلك امرا مشروعا وسائغا لوقع مرة واحدة من الاصحاب ولوقع السؤال والجواب عن ذلك في الروايات، ولم يرد في شئ من الروايات السؤال عن ذلك ولم ينقل من أحد ارتكابه، وهذا يكشف عن عدم الجواز وعدم المشروعية. الرابع: ان المستفاد من الروايات الناهية عن الخروج من مكة بعد اعمال العمرة وانه مرتهن بالحج ومحتبس به [١] عدم مشروعية المفردة له لاحتياج ذلك إلى الخروج من مكة ولا اقل إلى أدنى المواقيت فمع المنع من الخروج من مكة إلا لضرورة بل في مقام الضرورة لابد له من أن يحرم للحج ويخرج ويذهب بعد ذلك إلى عرفات ان رجع في شهره ولو رجع بعد شهر يحرم ثانيا للحج، إذا كيف يمكن القول بمشروعية العمرة المفردة له لاحتياج ذلك إلى الخروج من مكة ولو إلى ادنى المواقيت. وأما المقام الثاني: وهو الاحرام بينهما كما إذا كان الوقت موسعا
[١] الوسائل: باب ٢٢ من ابواب اقسام الحج .