كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢
نعم: قد يروي موسى بن القاسم عن اصحاب الصادق (ع) لكن عن الاصحاب الذين بقوا إلى بعد الصادق (ع)، واما عبد الرحمن ابن سيابة فلم يعلم بقائه إلى ما بعد الصادق (ع). واما عبد الرحمن بن أبي نجران فهو من رجال الرضا والجواد (ع) وموسى بن القاسم روى عنه كثيرا وابن أبي نجران يروي عن حماد فذلك قرينة على ان عبد الرحمن هذا هو ابن أبي نجران. اقول: ان رواية موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن سيابة وهو عن حماد وان كانت منحصرة بهذه الرواية ولكن لا موجب للجزم بالغلط فان البرقي روى عن عبد الرحمن بن سيابة والبرقي من طبقة موسى بن القاسم فيمكن ان يروى موسى بن القاسم عنه كما روى عنه البرقى، على انه لو فرضنا انه ذكر سيابة غلط فلم يعلم ان عبد الرحمن هذا هو ابن أبي نجران ولعله شخص آخر مسمى بعبد الرحمان، فلا يمكن الحكم بصحة الرواية. ويمكن ان يقال: انه كان على الشيخ حسن صاحب المنتقى ان يحتمل احتمالا آخر اقرب مما احتمله وهو ان يكون ذكر عبد الرحمن ابن سيابة بين موسى بن القاسم وحماد زائدا، لان موسى بن القاسم يروي كثيرا عن حماد بلا واسطة فمن المحتمل ان يكون ذكر عبد الرحمن في هذا الموضع من غلط النساخ والكتاب فلا حاجة إلى احتمال كون المذكور عبد الرحمن بن أبي نجران، ولكن الرواية معتبرة على المختار لان عبد الرحمن بن سيابة من رجال كامل الزيارة وان كان ذكر عبد الرحمن بن موسى بن القاسم وبين حماد زائدا فالامر اوضح وتكون الرواية معتبرة حتى على المشهور.