كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٤
ولا يخفى انه لو اغمضنا عن الروايتين فالحق مع ابن ادريس إذ لا موجب للانقلاب إلى الافراد فان الانقلاب يحتاج إلى الدليل فكلامه (قده) على طبق القاعدة، ولذا ذكر السيد صاحب المدارك. بعد نقل الخبرين وقصورهما من حيث السند عنده لضعف الخبر الاول لان في السند اسحاق بن عمار وهو مشترك بين الثقة وغيره والثاني ضعيف بمحمد بن سنان، فيشكل التعويل عليهما في اثبات حكم مخالف للاصل، واستحسنه صاحب الحدائق بناءا على مسلك المدارك واصله من عدم اعتماده على الموثقات ومناقشته في اسناد كثير من الروايات ولكن أورد عليه بانه لا موقع للمناقشة في اسناد هذه الروايات بعد ذكرها في الكتب الاربعة المعتبرة. اقول: اما الخبر الثاني فالامر كما ذكره وأما الخبر الاول فمعتبر فان اسحاق بن عمار غير مشترك بين الثقة وغيره فانه اسحاق بن عمار الساباطي وقد يوصف بالصيرفي وهما شخص واحد، وكونه فطحيا لا يمنع عن وثاقته كما حقق في محله فالرواية معتبرة ولابد من العمل بمضمونها. انما الكلام في دلالتها على مذهب المشهور. وقد يناقش بدعوى انها لا تدل على الانقلاب إلى الافراد وانما تدل على بطلان متعته فيكون حال هذا المكلف حال من لم يتمكن من الاتيان بالمتعة وحال من عجز نفسه اختيارا عن الاتيان بها نظير من لا يتمكن من المتعة لضيق الوقت أو مفاجئة الحيض ونحو ذلك من المواقع. وفيه ان الدلالة تامة، وذلك لان السؤال في الرواية في الحقيقة يرجع إلى أمرين أحدهما حكم الاحرام قبل التقصير والآخر وظيفته