كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢
[ (مسألة ٣٥٢): يحرم التقصير قبل الفراغ من السعي فلو فعله عالما عامدا لزمته الكفارة [١]. (مسألة ٣٥٣): لا تجب المبادرة إلى التقصير بعد السعي فيجوز فعله في اي محل شاء سواء، كان في المسعي أو في منزلة أو غيرهما [٢]. ] إلا ان الكلام في ثبوت هذه الرواية بهذا المضمون فان الكليني رواها بعين السند والمتن في موردين في احد الموردين رواها (ولم يقصر) في مورد آخر رواها وذكر (ولم يزر) بدل (ولم يقصر) وكذلك الشيخ فتكون الرواية بناءا على ذكر (ولم يزر) أجنبية عن مورد الكلام لانها تكون حينئذ في مورد طواف الحج ولا نحتمل أنهما روايتان احدهما جاء فيها: (ولم يقصر) والاخرى قال (ولم يزر) لاتحاد السند والمتن ومعه يبعد التعدد فإذا لم يعلم ان الصادر هو جملة (ولم يقصر) أو (ولم يزر) فتسقط عن الاعتبار فتكون صحيحة الحلبي الواردة في المقام بلا معارض فلا بد من الالتزام بمضمونها ولكن حيث لم ينقل من أحد من الاصحاب الفتوى بمضمونها بل لم يتعرضوا لمضمونها نفيا واثباتا فلا بد من الاحتياط الوجوبي على الاقل فيكون هذا المورد مستثنى من مورد الجهل الذي لا يترتب عليه شئ.
[١] لاريب أن محل التقصير بعد الفراغ من السعي على ما نطقت به الروايات الكثيرة فلو قدمه عالما عامدا تجب عليه الكفارة لاطلاق ادلة ثبوت الكفارة على المحرم إذ أزال شعره وأخذه.
[٢] لا دليل على وجوب المبادرة إلى التقصير بعد السعي وله