كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١
باب الكفارات حجا وعمرة ولكن في خصوص المقام وهو ما لو جامع جاهلا بالحكم بعد الفراغ من السعي وقبل التقصير وردت رواية صحيحة عن الحلبي على طريق الشيخ وعن حماد على طريق الصدوق تدل على ان كفارته بدنة، والرواية ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال: قلت لابي عبد الله (ع): جعلت فداك اني لما قضيت نسكي للعمرة اتيت اهلي ولم أقصر قال: عليك بدنة، قال: قلت: اني لما اردت ذلك منها ولم يكن قصرت امتنعت فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها، فقال: رحمها الله كانت افقه منك، عليك بدنة وليس عليها شئ) [١] وهي كالصريحة في ان الحلبي كان جاهلا بالحكم لقوله: (ع) (هي افقه منك) يعني هي عالمة بالحكم واما انت فكنت جاهلا به فلا مانع من الالتزام بمضمنونها وليس بأزائها رواية تعارضها غير العمومات والمطلقات التي لا تصلح للمعارضة بل هي قابلة للتخصيص والتقييد بهذه الصحيحة. نعم هناك صحيحة لمعاوية بن عمار يتحد مورد السؤال فيها مع مورد صحيحة الحلبي وقد دلت على عدم ثبوت الكفارة على الجاهل (قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن متمتع وقع على امرأته ولم يقصر قال: ينحر جزورا وقد خشيت ان يكون قد ثلم حجه ان كان عالما، وان كان جاهلا فلا شئ عليه) [٢].
[١] الوسائل: باب ٣ من ابواب التقصير ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ١٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٤ وباب ٩ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١ .