كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٢
ولكن ذكرنا في المباحث الاصولية انه لا اساس للسراية بين العلة والمعلول فانهما موجودان مستقلان، وان كان احدهما علة والآخر معلولا فلا موجب للسريان. نعم لو كان الوجود واحدا والعنوان متعددا كالاسباب التوليدية، فالسراية مسلمة لان الموجود الخارجي واحد والتعدد انما هو في العنوان كالهتك المسبب عن فعل من الافعال فكل ما يوجب الهتك يكون محرما. وبعبارة واضحة: في مورد الافعال التوليدية ليس في الخارج وجودان بل وجود واحد ينتزع منه العنوانان فالعبرة بوحدة الوجود الخارجي، ولذا ذكرنا ان من صلى فرادى في محل تقام فيه الجماعة يحكم بفساد صلاته لاستلزامه هتك الامام فيكون فعله مصداقا للهتك، ولا يمكن التقرب به لعدم اجتماع الحرمة والفعل للقربى واما إذا كان الموجود الخارجي امرين، وان كان احدهما علة والآخر معلولا كما في المقام لان حركة البدن علة لحركة اللباس فلا موجب للسراية لان أحدهما من عوارض البدن والآخر من عوارض اللباس فأحدهما اجنبي عن الآخر من هذه الجهة. هذا في اللباس غير الساتر، وأما المركوب فهو على عكس اللباس يعني حركة المركوب علة لحركة البدن والطواف ولا تسري الحرمة من العلة إلى المعلول اي لا تسري الحرمة من المقدمة إلى ذي المقدمة وعدم السراية هنا أوضح من باب اللباس ولذا لا يكون السفر على دابة مغصوبة موجبة لكون السفر معصية فان المحرم هو الركوب على الدابة لا السفر والبعد من الوطن. ولا فرق في جميع ما ذكرنا بين الطواف والسعي، ولكن الشيخ