المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٧٢
مؤمنة [١]) فهذا عليهم لا لهم لانهم يجيزون في رقبة الوصية كافرة وأما نحن فلو انسند لقلنا به في الموصى بعتقها كما ورد، وقال بعضهم: كما لا يعطى من الزكاة كافر كذلك لا يعتق في الفرض كافر قلنا: هذا قياس والقياس كله باطل ثم هذا منه عين الباطل لانه دعوى لا تقابل الا بالتكذيب والرد فقط لان الله تعالى لم يقل ذلك ولا رسوله عليه السلام * روينا من طريق ابن أبى شيبة عن وكيع عن سفيان الثوري عن ابن أبى نجيح عن عطاء قال: يجزى اليهودي والنصراني في كفارة اليمين * ومن طريق جرير عن المغيرة عن ابراهيم مثله أيضا * ومن طريق ابن أبى شيبة عن عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان عن جابر عن الشعبى قال: يجزى الاعمى في الكفارة * وعن الحسن. وطاوس يجزى المدبر في الكفارة * وعن الحسن. وطاوس. والنخعي تجزئ أم الولد في الكفارة، وأما ولد الزنا فاننا روينا من طريق يزيد بن أبى زياد عن مجاهد عن عائشة أم المؤمنين قالت: لان أتصدق بثلاث تمرات أو امتع بسوط في سبيل الله تعالى أحب إلى من أن أعتق ولد زنا * ومن طريق أبى هريرة أنه قال لعبدله: لو لا أنك ولد زنا لا عتقتك، وقال النخعي. والشعبى: لا يجزى ولد الزنا في رقبة واجبة * وعن ابن عمر أنه أعتق ولد زنا * واحتج من منع منه بخبر رويناه من طريق أحمد بن شعيب أنا العباس بن محمد الدورقى نا الفضل بن دكين نا اسرائيل عن زيد بن جبير عن أبى يزيد الضبى عن ميمونة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي عليه السلام (أنه سئل عن ولد الزنا فقال لا خير فيه نعلان أجاهد أو قال أجهز [٢] بهما أحب إلى من أن أعتق ولد الزنا) * قال أبو محمد: اسرائيل ضعيف. وأبو يزيد مجهول ولو صح لقلنا به * وروينا من طريق ابن أبى شيبة نا هشيم عن المغيرة عن ابراهيم. والشعبى قالا جميعا: لا يجزى في شئ من الواجب ولد زنا * قال أبو محمد: وأجازه طاوس. ومحمد بن على ولا يسمى نصفا رقبتين رقبة، ومن أعتق بحكم فلم يعتق عن الكفارة فلا يجزى فيها، وبالله تعالى التوفيق * ١١٨٣ - مسألة - ولا يجزى اطعام مسكين واحد أو ما دون العشرة يردد عليهم لان الله تعالى افترض عشرة مساكين وهنا خلاف أمر الله تعالى، وقال أبو حنيفة: يجوز. وروينا مثل قول أبى حنيفة عن الحسن وخالفه الشعبى، ولا يجزى الا مثل ما يطعم الانسان أهله فان كان يعطى أهله الدقيق فليعط المساكين الدقيق وان كان يعطى أهله
[١] رواه أبو داود في سننه، وقال: خالد بن عبد الله أرسله لم يذكر الشريد
[٢] في النسخة رقم ١٦ (أهجز)