المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٠٤
١٤٢٨ مسألة [١] - ومن باع صوفا أو وبرا أو شعرا على الحيوان فالجز على الذى له الصوف. والشعر. والوبر لان عليه ازالة ماله عن مال غيره ومكان الشعر. والوبر. والصوف وهو جلد الحيوان فعلى الذى له كل ذلك ازالة ماله عن مكان غيره وعلى الذى له المكان أن يمكنه من ذلك فقط، وكذلك من اشترى خابية في بيت فعليه اخراجها وله [٢] أن يهدم من باب البيت ما لا بدله من هدمه لاخراج الخابية ولاضمان عليه في ذلك إذ لا سبيل له إلى عمل ما كلف الا بذلك وبالله تعالى التوفيق * ١٤٢٩ مسألة ولا يحل بيع تراب الصاغة أصلا بوجه من الوجوه لانه انما يقصد المشترى ما فيه من قطع الفضة والذهب وهو مجهول لايعرف فهو غرر وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر * ١٤٣٠ مسألة وكل ما نخله الغبارون من التراب أو استخرجه غسالو الطين من الطين. أو استخرج من تراب الصاغة فهو لقطة ما أمكن أن يعرف كالفص. أو الدينار. أو الدرهم فما زاد فتعريفه كما ذكرنا في اللقطة ثم هو للملتقط [٣] مضمونا لصاحبه ان جاء وما كان منه لا يمكن أن يعرف صاحبه أبدا من قطعة [٤] أو غير ذلك فهو حلال لو اجده على ما ذكرنا في كتاب اللقطة وبالله تعالى التوفيق * ١٤٣١ مسألة وأما تراب المعادن فما كان منه معدن ذهب فلا يحل بيعه البتة بوجه من الوجوه لان الذهب فيه مخلوق في خلاله مجهول المقدار، فلو كان الذهب الذى فيه مرئيا كله محاطا به جاز بيعه بما يجوز به بيع الذهب على ما نذكره بعد هذا ان شاء الله تعالى، وما كان من تراب معدن فضة جاز بيعه بدراهم وبذهب نقدا والى أجل والى غير أجل وبالعرض نقدا وجاز السلم فيه، وكذلك تراب سائر المعادن لانه ليس فيه شئ من الفضة أصلا وانما هو تراب محض لا يصير فضة إلا بمعاناة وطبخ فيستحيل بعضه فضة كما يستحيل الماء ملحا والبيض فراريج. والنوى شجرا ولا فرق [٥] * ١٤٣٢ مسألة وبيع القصيل قبل أن يسنبل جائز وللبائع أن يتطوع للمشترى بتركه ما شاء إلى أن يرعاه أو إلى أن يحصده أو إلى أن يبيس بغير شرط، فان غفل عنه حتى زاد فيه أولادا من أصله لم تكن ظاهرة إذا اشتراه فاختصما فيها فأيهما أقام البينة بمقدار المبيع قضى بها ولم يكن للمشترى إلا القدر الذى اشترى وكانت الزيادة من الاولاد للبائع فان لم تكن له بينة حلفا وقسمت الزيادة التى يتداعيانها بينهما، وأما السنبل. والخروب.
[١] سقط لفظ (مسألة) من النسخة رقم ١٦
[٢] في النسخة رقم ١٦ (وعليه)
[٣] في النسخة رقم ١٤ (لملتقطه)
[٤] في النسخة رقم ١٦ (من فضة)
[٥] إلى هنا انتهى المجلد الرابع من كتاب المحلى من النسخة رقم ١٦ نسأل الله التوفيق لاتمامه