المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٥١٨
عليه بالكذب ما يوافقهم احتجوا به فاى دين يبقى مع هذا؟ فان قال الشافعيون: مراسيل سعيد بن المسيب حجة بخلاف غيره - وقد قالوه - قلنا لهم: الساعة صارت حجة فدونكم ما رويناه من طريق سعيد بن منصور نا حفص بن ميسرة عن ابن حرملة عن سعيد بن السميب قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباع الحيوان بالمفاطيم من الغنم فقولوا به والا فقد تلا عبتم واتقوا الله وقد رويت في هذه آثار أيضا بزيادة فروينا مر طريق حماد بن سلمة - حدثنا عبد الكريم عن يزيد بن طلق أن رجلا نحر جزورا فجعل يبيع العضو بالشاة وبالقلوص إلى أجل فكره ذلك ابن عمر * ومن طريق وكيع نا اسرائيل عن عبد الله بن عصمة سمعت ابن عباس وسئل عمن اشترى عضوا من جزور قد نحرت برجل عناق وشرط على صاحبها أن يرضعها حتى تفطم؟ فقال ابن عباس: لا يصلح * قال أبو محمد: هذا شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل * وروينا من طريق عبد الرزاق نا معمر عن يحيى بن أبى كثير عن رجل عن ابن عباس قال: لا بأس أن يباع اللحم بالشاة، فان قيل: هذا عن رجل قلنا: وخبر أبى بكر عن ابن أبى يحيى [١] وليس باوثق ممن سكت عنه كائنا من كان * ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري لا بأس بالشاة القائمة بالمذبوحة * ١٥٠٨ مسألة ومن ابتاع شيئا أي شئ كان مما يحل بيعه حاش القمح فلا [٢] يحل له أن يبيعه حتى يقبضه وقبضه له هو أن يطلق يده عليه بأن لا يحال [٣] بينه وبينه فان لم يحل بينه وبينه مدة ما قلت أم كثرت ثم حيل بينه وبينه بغصب أو غيره حل له بيعه لانه قد قبضه وله أن يهبه وأن يؤاجر به وأن يصدقه وأن يقرضه. وأن يسلمه. وأن يتصدق به قبل أن يقبضه وقبل أن تطلق يده عليه فان ملك شيئا ما أي شئ كان مما يحل بيعه بغير البيع لكن بميراث أو هبة. أو قرض. أو صداق. أو صدقة. أو سلم. أو أرش. أو غير ذلك جاز له بيعه قبل أن يقبضه وأن يتصرف فيه بالاصداق. والهبة: والصدقة حاش القمح وأما القمح فانه بأى وجه ملكه من بيع. أو هبة. أو صدقة. أو صداق. أو اجارة. أو أرش. أو سلم. أو قرض. أو غير ذلك فلا يحل له بيعه حتى يقبضه كما ذكرنا بأن لا يحال بينه وبينه فان كان اشترى القمح خاصة جزافا فلا يحل له بيعه حتى يقبضه كما ذكرنا وحتى ينقله ولابد عن موضعه الذى هو فيه إلى مكان آخر قريب ملا صق أو بعيد، فان كان اشترى القمح خاصة بكيل لم يحل له أن يبيعه حتى يكتاله فإذا اكتاله حل له بيعه وان لم ينقله عن موضعه، ولا يحل له تصديق البائع في كيله وحتى لو اكتاله البائع لنفسه بحضرته وهو يراه ويشاهده ولابد من
[١] في النسخة رقم ١٦ (أبى بكر بن أبى يحيى) وهو غلط، والخبر تقدم آنفا، وابن أبى يحيى اسمه ابراهيم
[٢] في النسخة رقم ١٤ فانه لا
[٣] في النسخة رقم ١٤ (بأن يحال)