المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٦
ابن نصر نا قاسم بن أصبغ نا ابن وضاح نا أبو بكر بن أبى شيبة نا حفص بن غياث عن عبيدالله ابن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: (نذرت نذرا في الجاهلية فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما أسلمت؟ فأمرني أن أو في بنذري) * نا حمام نا أبو محمد الباجى نا عبد الله ابن يونس المرادى نابقى بن مخلد نا أبو بكر بن أبى شيبة نا حفص - هو ابن غياث - عن عبيدالله ابن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: نذرت نذرا في الجاهلية ثم أسلمت فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأمرني أن أوفى بنذري * فهذا حكم لا يسع أحدا الخروج عنه * وقال مالك: لا يلزمه واحتج له مقلدوه بقول الله تعالى: (لئن أشركت ليحبطن عملك) وقوله تعالى: (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءا منثورا) * قال أبو محمد: لا حجة لهم في هذا لان هذا كله نما نزل فيمن مات كافرا بنص كل آية منهما قال تعالى: (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاؤلئك حبطت أعمالهم) ثم هم أول من ينقض هذه الحجة فيجيزون بيعهم. وابتياعهم. ونكاحهم. وهباتهم. وصدقاتهم. وعتقهم وبالله تعالى التوفيق * ومن طريق مسلم نا قتيبة [ بن سعيد ] [١] نا ليث ابن سعد عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى (انه سمع أبا هريرة يقول: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد فجاءت برجل من بنى حنيفة يقال له: ثمامة بن اثال سيد أهل اليمامة فربطوه بسارية من سوارى المسجد) وذكر الحديث وفيه (ان ثمامة أسلم بعد أن أطلقه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا محمد والله ما كان [ على الارض ] [٢] من دين أبغض إلى من دينك فأصبح دينك أحب الدين كله إلى [ والله ما كان من بلد أبغض إلى من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد كلها الى ] [٣] وان خيلك أخذتنى وأنا أريد العمرة فماذا ترى؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر)، فهذا كافر خرج يريد العمرة فأسلم فأمره عليه السلام باتمام نيته * وروينا عن طاوس من نذر في كفره ثم أسلم فليوف بنذره، وعن الحسن. وقتادة نحوه، وبهذا يقول الشافعي. وأبو سليمان. وأصحابهما * ١١٢٠ - مسألة ومن نذر لله صوم يوم يقدم فيه فلان أو يوم يبرأ أو ينطلق فكان ذلك ليلا أو نهارا لم يلزمه في ذلك اليوم شئ لانه ان كان ليلا فلم يكن ما نذر فيه وان كان نهارا فقد مضى وقت الدخول في الصوم الا أن يقول: لله على صوم اليوم الذى أنطلق فيه أو يكون كذا في الابد أو مدة يسميها فيلزمه صيام ذلك اليوم في المستأنف وبالله تعالى التوفيق *
[١] الزيادة من النسخة رقم ١٤ وهى موافقة لما في صحيح مسلم ج ٢ ص ٥٦
[٢] الزيادة من صحيح مسلم
[٣] الزيادة من صحيح مسلم