المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٥١
في أثمانهم بقدر جراحات الاحرار في دياتهم، وهو قول شريح. والشعبى والنخعي. وعمر ابن عبد العزيز. ومحمد بن سيرين. والشافعي. وسفيان الثوري. والحسن بن حى الا أن الحسن قال: ان بلغ جميع القيمة لم يكن له الا أن يسلمه ويأخذ قيمته أو يأخذ ما نقص * ورويناه أيضا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن أبيه ان عمر بن الخطاب قال: وعقل العبد في ثمنه كعقل الحر في ديته * وروى أيضا عن على بن أبى طالب * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: ان رجالا من العلماء ليقولون: العبيد والا ماء سلع فينظر ما نقص ذلك من اثمانهم * قال أبو محمد: وهذا قولنا، وقالت طائفة: فيه ما نقص الا أن تكون الجناية استهلاكا كقطع اليدين أو الرجلين أوفق العينين فصاحبه مخير بين أن يأخذ ما نقص من ذلك من قيمته أو يسلمه إلى الجاني ويأخذ منه قيمته صحيا. وهو قول أبى يوسف. ومحمد بن الحسن، وطائفة قالت: جراح العبد في ثمنه كجراح الحر في ديته فان كانت الجناية مما لو كانت على حر لكانت فيه الدية كلها أسلمه إلى الجاني ولابد وألزمه قيمته صحيا وهو قول النخعي. والشعبى، وطائفة قالت: يدفع إلى الجاني وتلزمه قيمته صحيحا وهو قول اياس بن معاوية. وقتادة * روينا من طريق حماد بن سلمة عن اياس بن معاوية في رجل قطع يد عبد قال: هو له وعليه مثله * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة فيمن جدع اذن عبد أو انفه أو أشل يده انه يدفع إليه ويغرم لصاحبه مثله * ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال: ان شج عبدا أو فقأ عينه فقيمته كما أفسده، ورأى في موضحته نصف عشر قيمته * قول أبى حنيفة ومحمد: من قتل عبدا خطأ فقيمته على العاقلة ما لم تبلغ قيمته عشرة آلاف درهم فاكثر فليس فيه الا عشرة آلاف درهم غير عشرة دراهم وفى الامة قيمتها كذلك ما لم تبلغ خمسة آلاف درهم فصاعدا فان بلغتها فليس فيها [١] الا خمسة آلاف درهم غير خمسة دراهم على العاقلة، قال أبو حنيفة وحده: وأما ما دون النفس فمن قيمتها مثل ما في الجناية وعلى الحر من ديته فإذا بلغ أرش ذلك من الحر أنفص من قميته عشرة دراهم [٢] أو خمسة دراهم هكذا جملة، ثم رجع عن الاذن والحاجب خاصة فقال: فيهما ما نقصهما فقط، فان كانت الجناية مستهلكة فليس له الا امساكه كما هو ولا شئ له أو اسلامه وأخذ ما كان يأخذ لو [٣] قتل خطأ، وقال أبو يوسف في قتل العبد خطأ والجناية: عليه قيمته
[١] في النسخة رقم ١٦ (عليه)
[٢] في النسخة رقم ١٤ (انقص منه بقيمته من عشرة دراهم) وهو تركيب ركيك
[٣] في النسخة رقم ١٦ (وأخذ ما كان يأخذ لو)