المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٢٦
عن أبى حصين قال: قال [ لى ] [١] على بن أبى طالب في المضارب وفى الشريكين: الربح على ما اصطلحا عليه ومن طريق وكيع عن سفيان الثوري عن هشام أبى كليب. وعاصم الاحول. واسماعيل الاسدي قال اسماعيل: عن الشعبى، وقال عاصم: عن جابر ابن زيد [٢]، وقال هشام: عن ابراهيم النخعي قالوا كلهم في شريكين أخرج أحدهما مائة والآخر مائتين: ان الربح على ما اصطلحا عليه والوضيعة على رأس المال * قال على: هذا صاحب لا يعرف له من الصحابة مخالف [٣] وقد خالفه الحنيفيون والمالكيون وخالفوا معه من ذكرنا من التابعين * ١٢٤٤ - مسألة - فان أخذ أحد الشريكين شيئا من المال حسبه على نفسه ونقص به من رأ س ماله ذلك القدر الذى أخذ ولم يكن له من الربح الا بقدر ما بقى له ولا يحل لاحد منهما [٤] أن ينفق الا من حصته من الربح ولا مزيد لما ذكرنا من أن الأموال محرمة على غير أربابها فان تكارما في ذلك جاز ما نفد بطيب النفس ولم يلزم في المستأنف ان لم تطب به النفس * ١٢٤٥ - مسألة - ومن استأجر أجيرا يعاونه في خياطة أو نسج أو غير ذلك بنصف ما يرد أو بجزء مسمى منه فهو باطل وعقد فاسد وله بقدر ما يعمل [٥] ولابد فان تكارما بذلك عن غير شرط فهو جائز ما دام بطيب نفوسهما بذلك فقط لقوله تعالى: (ولا تنسوا الفضل بينكم) ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل) * ١٢٤٦ - مسألة - ومن كانت بينهما الدابة مشتركة لم يجز أن يتشارطا استعمالها بالايام لانه ليس شرط في كتاب الله فهو باطل وقد يستعملها أحدهما أكثر مما يستعملها الآخر والاموال محرمة على غير أربابها الا بطيب أنفسهم فان تكارما في ذلك جاز مادام بطيب أنفسهم بذلك لما ذكرنا من أن لكل أحد أن يطيب نفسه من ماله بما شاء ما لم يمنعه من ذلك نص، وكذلك القول في العبد. والرحى وغير ذلك، فان تشاحا فلكل أحد منهما على الآخر نصف أجرة ما استعمل فيه ذلك الشئ المشترك أو مقدار حصته من أجرتها فان آجرها فحسن والاجرة بينهما على قدر حصصهما في تلك السلعة * ١٢٤٧ - مسألة - ومن كانت بينهما سلع مشتركة ابتاعاها للبيع فأراد أحدهما
[١] الزيادة من النسخة رقم ١٦
[٢] في النسخة رقم ١٦ (عن جابر بن عبد الله زيد)
[٣] في النسخة رقم ١٦ والنسخة اليمنية (لا نعرف له من الصحابة مخالفا)
[٤] في النسخة رقم ١٦ (للآخذ منهما) وهو تصحيف
[٥] في النسخة رقم ١٦ (ولم يقدر ما يعمل) وهو غلط