المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٧٦
صلى الله عليه وسلم في الرجل الذى يعدم (إذا وجد عنده المتاع ولم يفرقه انه لصاحبه الذى باعه) * ورويناه أيضا من طريق شعبة. وهشام الدستوائى. وسعيد بن أبى عروبة كلهم عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم * ومن طريق عراك بن مالك عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو نقل تواتر وكافة لا يسع أحدا خلافه، وهذا عموم لمن مات أو فلس حيا. وبيان جلى أنه ان فرق منه شئ فهو أسوة الغرماء وعموم لمن تقاضى من الثمن شيئا أو لم يتقاض منه شيئا، وبه قال جمهور السلف * روينا من طريق أبى عبيد نا اسماعيل بن جعفر عن محمد بن أبى حرملة عن سعيد ابن المسيب قال: أفلس مولى لام حبيبة فاختصم بفيه إلى عثمان رضى الله عنه فقضى أن من كان اقتضى من حقه شيئا قبل أن يتبين افلاسه فهو له ومن عرف متاعه بعينه فهو له * ومن طريق أبى داود نا محمد بن بشار نا أبو داود - هو الطيالسي - نا ابن أبى ذئب عن أبى المعتمر عن عمر بن خلدة [١] قال: أتينا أبا هريرة في صاحب لنا أفلس فقال: (لاقضين بينكم [٢] بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من أفلس أو مات فوجد رجل متاعه بعينه فهو أحق به) * ومن طريق عبد الرحمن بن مهدى عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه إذا أفلس الرجل فوجد الرجل متاعه بعينه فهو أحق به * وصح عن عطاء إذا أدركت مالك بعينه كما هو قبل أن يفرق منه شئ فهو لك وان فرق بعضه فهو بين الغرماء بالسوية * ومن طريق معمر عن ابن طاوس عن أبيه ان وجد سلعته بعينها وافرة فهو أحق بها وان كان المشترى قد استهلك منها شيئا قليلا أو كثيرا فالبائع أسوة الغرماء، وقاله ابن جريج عن عطاء * ومن طريق حماد بن سلمة عن داود ابن أبى هند عن الشعبى قال: المبتاع لو أفلس لكان البائع أحق بمتاعه * وعن الحسن هو أحق بها من الغرماء، وقد اختلف في هذا عن الشعبى. والحسن * قال أبو محمد: وقولنا في هذا هو قول الاوزاعي. وعبيد الله بن الحسن. وأحمد ابن حنبل. واسحق بن راهوية: وداود، وقد روى في هذا خلاف، فروينا من طريق وكيع عن هشام الدستوائى عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن على بن أبى طالب قال: هو فيها أسوة الغرماء إذا وجدها بعينها إذا مات الرجل وعليه دين وعنده سلعة قائمة لرجل بعينها فهو فيها أسوة الغرماء، وهو قول ابراهيم النخعي. والحسن: ان من أفلس أو مات فوجد: انسان سلعته التى باع بعينها هو فيها أسوة الغرماء، وقال الشعبى
[١] في جميع النسخ (عمرو بن خلدة) بزيادة واو، وهو غلط صححناه من كتب تراجم الرجال
[٢] في سنن أبى داود (فيكم)