المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢١٧
نا وكيع أخبرني عمرو بن عثمان بن موهب قال: سمعت أبا جعفر محمد بن على بن الحسين يقول: آل أبى بكر. وآل عمر. وآل على يدفعون أرضهم بالثلث. أو الربع * ومن طريق ابن أبى شيبة نا الفضل بن دكين عن بكير بن عامر عن عبد الرحمن بن الاسود بن يزيد قال: كنت أزار ع بالثلث والربع وأحمله إلى علقمة. والاسود فلورأيابه بأسا لنهياني عنه * وروينا ذلك أيضا عن عبد الرحمن بن يزيد. وموسى بن طلحة بن عبيد الله وهو قول ابن أبى ليلى. وسفيان الثوري. والاوزاعي. وأبى يوسف، ومحمد بن الحسن. وابن المنذر، واختلف فيها عن الليث وأجازها أحمد. واسحاق الا أنهما قالا: ان البذر يكون من عند صاحب الارض وانما على العامل البقر. والآلة. والعمل، وأجازها بعض أصحاب الحديث ولم يبال من جعل البذر منهما * قال أبو محمد: في اشتراط النبي صلى الله عليه وسلم على أهل خيبر أن يعملوها بأموالهم بيان أن البذر والنفقة كلها على العامل ولا يجوز أن يشترط شئ من ذلك على صاحب الارض لان كل ذلك شرط [١] ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل، فان تطوع صاحب الارض بان يقرض العامل البذر أو بعضه أو ما يبتاع به البقر أو الآلة أو ما يتسع فيه من غير شرط في العقد فهو جائز لانه فعل خير والقرض أجروبر، وبالله تعالى التوفيق * واتفق أبو حنيفة. ومالك. والشافعي، وأبو يوسف. ومحمد. وزفر. وأبو سليمان على جواز كراء الارض، واختلفوا فيه أيضا. وفى المزارعة فأجاز كل من ذكرنا حاشا مالكا وحده كراء الارض بالذهب والفضة وبالطعام المسمى كيله في الذمة ما لم يشترط أن يكون مما تخرجه تلك الارض وبالعروض كلها، وقال مالك: بمثل ذلك الا انه لم يجز كراء الارض بشئ مما يخرج منها ولا بشئ من الطعام وان لم يخرج منها كالعسل. والملح. والمرى. ونحو ذلك، وأجاز كراءها بالخشب. والحطب وان كانا يخرجان منها، وهذا تقسيم لا نعرفه عن أحد قبله. وتناقض ظاهر وما نعلم لقوله هذا [٢] متعلقا لا من قرآن. ولا من سنة صحيحة. ولا رواية سقيمة. ولا من قول متقدم. ولا قياس. ولا رأى له وجه - يعنى استثناءه العسل والملح واجازته الخشب والحطب - ومنع أبو حنيفة وزفر اعطاء الارض بجزء مسمى مما يزرع فيها بوجه من الوجوه، وقال مالك: لا يجوز اعطاء الارض بجزء مسمى مما تخرج الارض الا أن تكون أرض وشجر فيكون مقدار البياض من الارض ثلث مقدار الجميع ويكون السواد مقدار الثلثين من
[١] في النسخة رقم ١٤ والنسخة الحلبية (لانه شرط)
[٢] في النسخة رقم ١٦ (لقوله ههنا) (م ٢٨ ج ٨ المحلى)