المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٩٩
وان أبى أحدهما لم يلزمه وكان للنساج من الغزل الذى سمى له أجرة بمقدار ما ينسج من الاجر حتى يتم نسجه ويستحق جميع ما سمى له، وكذلك يجوز اعطاء الثوب للخياط [١] بجزء منه مشاع أو معين. واعطاء الطعام للطحين بجزء منه كذلك، واعطاء الزيتون للعصير كذلك. وكذلك الاستئجار لجميع هذه الزيوت المحدودة بجزء منها كذلك كل ذلك جائز، وكذلك استئجار الراعى لحراسة هذه الغنم بجزء منها مسمى كذلك أيضا، ولا يجوز بجزء مسمى من النسل الذى لم يولد بعد لان كل ما ذكر نا قبل فهى اجارة محدودة في شئ موجود قائم، ولا تجوز الاجارة بما لم يخلق بعد لانه غرر لا يدرى أيكون أم لا؟ * روينا من طريق ابن أبى شيبة نا محمد بن أبى عدى عن ابن عون سألت محمد بن سيرين عن دفع الثوب إلى النساج بالثلث ودرهم أو بالربع أو بما تراضيا عليه؟ قال: لا أعلم به بأسا * ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان قال: أجاز الحكم اجارة الراعى للغنم بثلثها أو ربعها، وهو قول ابن أبى ليلى، وروى عن الحسن أيضا * نا ابن أبى شيبة نا ابن علية عن ليث عن عطاء مثل قول ابن سيرين * نا ابن أبى شيبة نا عبد الاعلى عن معمر عن الزهري مثل قول ابن سيرين. وعطاء * نا ابن أبى شيبة نا عبد الرحمن بن مهدى عن حماد بن زيد قال: سألت أيوب السختيانى. ويعلى بن حكيم عن الرجل يدفع الثوب إلى النساج بالثلث والربع؟ فلم يريا به بأسا * نا ابن أبى شيبة نا زيد بن الحباب عن أبى هلال عن قتادة قال: لا بأس أن يدفع إلى النساج بالثلث. والربع * نا ابن أبى شيبة نا عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا بأس بان يعالج الرجل النخل ويقوم عليه بالثلث. والربع ما لم ينفق هو منه شيئا * نا ابن أبى شيبة نا ابن علية عن أيوب السختيانى عن الفضيل عن سالم قال: النخل يعطى من عمل فيه منه، وهو قول ابن أبى ليلى والاوازعى. والليث، وكره كل ذلك ابراهيم. والحسن في أحد قوليه ولم يجزه أبو حنيفة. ولا مالك. ولا الشافعي * ١٣٢٠ - مسألة - وجائز كراء السفن كبارها وصغارها بجزء مسمى مما يحمل فيها مشاع في الجميع أو متميز، وكذلك الدواب. والعجل ويستحق صاحب السفينة من الكراء بقدر ما قطع من الطريق عطب أو سلم لانه عمل محدود، وقال مالك: لا كراء له إلا إن بلغ * قال على: وهذا خطأ واستحلال تسخير السفينة بلا أجرة وبلا طيب نفس صاحبها ولا فرق بين السفينة. والدابة في ذلك، وقوله في هذا قول لا يعضده قرآن ولا سنة
[١] في النسخة رقم ١٦ (للخياطة)