المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٩٤
العسل ويتهادونه كما يشتارونه في شمعه ويبتايعون أناث الضأن. والبقر. والخيل. والمعز. والابل. والاماء. والظباء حوامل وغير حوامل، ويغنمون كل ذلك ويقتسمونهن ويتوارثونهن ويقتسمونهن كما هن فما جاء قط نص بأن للاولاد حكما آخر قبل الوضع فيع الحامل بحملها جائز كما هو ما لم تضعه * قال على: وهذا هو الصواب عندنا وبه نقول لانه كله باب واحد وعمل واحد، وبالله تعالى التوفيق * ١٤٢٤ مسألة وليس كذلك ما تولى المرء وضعه في الشئ كالبذر يزرع. والنوى يغرس فان هذا شئ أو دعه المرء في شئ آخر مباين له بل هذا ووضعه الدراهم والدنانير في الكيس. والبر في الوعاء. والسمن في الاناء سواء ولا يدخل حكم أحدهما في الآخر، ومن باع من ماله شيئا لم يلزمه بيع شئ آخر غيره وان كان مقرونا معه ومضافا إليه فمن باع أرضا فيه بذر مزروع ونوى مغروس طهرا أو لم يظهرا فكل ذلك للبائع ولا يدخل في البيع لما ذكرنا، وقال مالك: أما ما ظهر نباته فلا يدخل في البيع من الزرع خاصة وأما ما لم يظهر فهو في البيع * قال أبو محمد: وهذا فرق فاسد لانه لا دليل على صحته لا من قرآن. ولا من سنة. ولا من رواية سقيمة. ولا من قياس. ولا من قول أحد من السلف. ولا من احتياط. ولا من رأى له وجه بل القرآن يبطل هذا بقوله تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) ووجدنا البذر. والنوى ما لا للبائع بلا شك فلا يحل لغيره أخذه الا برضى الذى ملكه له وبالله تعالى التوفيق * ١٤٢٥ مسألة ولا يحل بيع شئ من المغيبات المذكورة كلها دون ما عليها أصلا لا يحل بيع النوى أي نوى كان قبل اخراجه واظهاره دون ما عليه. ولا بيع المسك دون النافجة قبل اخراجه من النافجة. ولا بيع البيض دون القشر قبل اخراجه عنه. ولا بيع حب الجوز. واللوز. والفستق. والصنوبر. والبلوط. والقسطل. والجلوز، وكل ذى قشر دون قشرة قبل اخراجه من قشرة. ولا بيع العسل دون شمعه قبل اخراجه من شمعه. ولا لحم شاة مذبوحة دون جلدها قبل سلخها. ولا بيع زيت دون الزيتون قبل عصره ولا بيع شئ من الادهان دون ما هو فيه قبل اخراجه منها ولا بيع حب البردون أكمامه قبل اخراجه منها. ولا بيع سمن من لبن قبل اخراجه. ولا بيع لبن قبل حلبه أصلا ولا بيع الجزر. والبصل. والكراث: والفجل قبل قلعه لا مع الارض ولادونها لان كل ذلك بيع غرر لا يدرى مقداره ولا صفته ولا رآه أحد فيصفه، وهو أيضا أكل مال