المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٢٩
الامة أترون البرذعة والرسن من مال الحمار والبغل إذ قلتم: لا يباع الا و معه برذعة ورسن؟ ثم من أين لم تقولوا بهذا في السرج. واللجام؟ وهذه أعاجيب وشنع لا ندرى من أين خرجت، وهلا أوجبتم عليه نفقة شهر أو شهرين تصحبها اياها كما أوجبتم عليه كسوة عام أو نصف عام؟ وما [ ندرى ] الفرق بين الكسوة والنفقة بل النفقة أو كدلانها لا تعيش دونها، فان قالوا: مشتريها ينفق عليها قلنا: ومشتريها يكسوها أيضا كما يلزمه أن يكسو زوجته ولا يلزم أباها ولا أخاها الذى يزوجها كسوتها مذتتزوج، فان قالوا: أيبيعها عريانة؟ قلنا: أيبيعها جائعة ولا فرق؟ وقال بعضهم: الكسوة ركن من أركانها فقلنا: هذا كذب وحمق معا، وما علمنا للانسان أركانا تكون الكسوة بعضها، فان ادعوا عمل أهل المدينة قلنا: كذب من قال هذا، ومن الباطل المتيقن أن تكون هذه الشريعة عند أهل المدينة ثم يكتمها عمر. وعثمان. وعلى. ومعاوية. والحسن. وعبد الله ابن الزبير رضى الله عنهم حتى لا يدريها أحد الا مالك ومن قلده، وبالله تعالى التوفيق * ١٤٥٧ مسألة ولا يحل بيع سلعة لآخر بثمن يحده له صاحبها فما استزاد على ذلك الثمن فلمتولى البيع * روينا من طريق ابن أبى شيبة نا هشيم عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا أن يعطى الرجل الرجل الثوب فيقول: بعه بكذا فما ازددت فلك، ولا يعرف له من الصحابة في ذلك مخالف، وأجازه شريح. والحكم. والشعبى. والزهرى. وعطاء * وقد روينا من طريق محمد بن المثنى نا عبد الرحمن بن مهدى عن حماد بن زيد عن أيوب السختيانى عن محمد بن سيرين انه كان لا يرى بأسا أن يعطى الرجل الرجل الثوب أو الشئ فيقول له: ما ازددت على كذا أو كذا فهو لك * وبه إلى عبد الرحمن بن مهدى عن شعبة. وسفيان الثوري كلاهما عن المغيرة بن مقسم عن ابراهيم النخعي انه كره ذلك وكرهه الحسن. وطاوس * قال أبو محمد: هذا شرط ليس في كتاب الله تعالى [ فهو باطل ]، فان باعه المأمور على هذا الشرط فالبيع باطل لانها وكالة فاسدة ولا يجوز بيع شئ الا بتولى صاحبه أو بوكالة صحيحة وإلا فهو عمل فاسد فلو قال له: بعه بكذا وكذا فان أخذت أكثر فهو لك فليس شرطا والبيع صحيح وهى عدة لا تلزم ولا يقضى بها لانه لا يحل مال أحد بغير رضاه والرضا لا يكون إلا بمعلوم وقد يبيعه بزيادة كثيرة لا تطيب بها نفس صاحب السلعة إذا علم مقدارها وبالله تعالى التوفيق * ١٤٥٨ - مسألة - ولا يحل بيع شئ غير معين من جمله مجتمعة لا بعدد ولا بوزن * (هامش ش) * (١) الزيادة من النسخة ١٦ (٢) في النسخة ١٤ (لاعيش) (٣) في النسخة ١٦ (لاحد) (٤) في النسخة ١٦ (عن ابن عباس قال فلا نرى) الخ (٥) الزيادة من النسخة ١٦ (٦) في النسخة ١٤ (فالبيع فاسد)