المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٥١٦
أثر لا يصح، وهذا كله قول أبى سليمان. وأصحابنا، وروى عن ابن عباس وهو قول سفيان الثوري * واختلف الحاضرون على فرق، فطائفة منعت من بيع اللحم بالحيوان جملة أي لحم كان لا تحاش شيئا باى حيوان كان لا تحاش شيئا حتى منعوا من بيع العبد باللحم، وهذا قول الشافعي، واختلف قوله في اللحم باللحم فروى عنه أن جميع لحوم الحيوان كلها طائره ووحشيه. والانعام كلها صنف واحد، وروى عنه أن لحم كل نوع صنف على حياله ولم يختلف عنه في أنه لا يباع لحم بلحم أصلا حتى يتناهى جفافه ويبسه، فعلى أحد قوليه لا يباع قديد غنم بقديد ابل أو بقديد دجاج أو أوز الامثلا بمثل، وعلى القول الثاني انه لا يباع قديد غنم بقديد غنم إلا يدا بيد مثلا بمثل، وجائز أن يباع بقديد البقر متفاضلا يدا بيد، وقال أبو حنيفة: جائز بيع اللحم بالحيوان على كل حال جائز كل ذلك كقولنا سواء بسواء * وقال محمد بن الحسن جائز بيع لحم شاة بشاة حية إذا كان اللحم أكثر من لحم الشاة الحية فان كان مثله اؤ أقل لم يجز، وأجاز بيع لحم شاة ببقرة حية كيف شاؤا، وأجاز أبو حنيفة. وأصحابه بيع لحم شاة بلحم شاة متماثلا نقدا ولابد، وكذلك لحم كل صنف بلحم من صنفه، وأباحوا التفاضل يدا بيد في كل لحم بلحم من غير صنفه، والبقر عندهم صنف: والغنم صنف آخر. والابل صنف ثالث، وكذلك كل حيوان في صنفه إلا الحيتان فانها كلها عنده صنف واحد والا لحوم الطير فرأوا بيع بعضها ببعض متفاضلا يدا بيد لا نسيئة كلحم دجاج بلحم دجاج. أو بلحم صيد. أو غير ذلك. ورأى شحم البطن من كل حيوان صنفا غير لحمه وغير شحم ظهره ورأى الالية صنفا آخر غير اللحم والشحم، وهذه وساوس لا نظير لها. وأقوال لا تعقل ولا تعلم عن أحد قبله * وقال مالك: ذوات الاربع كلها صنف واحد البقر. والغنم. والابل. والارانب. والايايل. وحمر الوحش. وكل ذى أربع فلا يحل لحم شئ منها بحى منها فلم يجز بيع لحم أرنب حى بلحم جمل أصلا ولا لحم جمل بلحم كبش إلا مثلا بمئل يدا بيد، وكذلك سائر ذوات الاربع، ورأى الطير كله صنفا واحدا. الدجاج والحمام. والنعام. والاوز. والحجل. والقطا. وغير ذلك. فلم يجز أيضا لحم شئ منها بحى منها وان كان من غير نوعه وأجاز في لحم بعضها ببعض التماثل يدا بيد ومنع من التفاضل فلم يجز التفاضل في لحم دجاج بلحم حبارى، وهكذا في كل شئ منها، ورأى الحيتان كلها صنفا واحدا كذلك أيضا، ورأى الجراد صنفا رابعا على حياله هذا وهو عنده صيد من الطير يجيزه المحرم، وحرم القديد النبئ باللحم المشوى وحرمهما جميعا باللحم النبي.