المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٩
وسليمان بن يسار. وسالم بن عبد الله بن عمر * قال أبو محمد: كل هذا خلاف لقول أبى حنيفة. ومالك. والشافعي لان الشافعي اخرج من ذلك العتق المعين، والذى ذكرنا عمن ذكرنا من الصحابة. والتابعين هو قول عبيدالله بن الحسن. وشريك. وأبى ثور. وأحمد بن حنبل. واسحاق [ بن راهويه ] [١] وأبى عبيد، وبه يقول الطحاوي، وذكر أنه قول زفربن الهذيل. وأحد قولى محمد بن الحسن، وقد روينا من طريق ثابتة عن ابن القاسم صاحب مالك أنه أفتى ابنه في المشى إلى مكة بكفارة يمين وقال له: ان عدت أفتيتك بقول مالك، وهذا عجب جدا * حدثنى بذلك حمام بن أحمد قال ثنا عبد الله بن محمد الباجى نا عمر بن أبى تمام نا محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم قال: حدثنى بذلك عبد الصمد بن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، وروينا عن ابن عمر قولا آخر وهو ان ابن عمر سئل عن النذر؟ فقال: أفضل الايمان فان لم تجد فالتى تليها فان لم تجد فالتى تليها يقول: العتق. ثم الكسوة. ثم الاطعام الا أنها من طريق أبى معشر وهو ضعيف * وروينا مثل تفريق الشافعي أيضا بخلاف قوله أيضا عن ابن عباس. وابن عمر من طريق اسماعيل بن أمية عن عثمان ابن أبى حاضر قال: حلفت امرأة مالى في سبيل الله وجاريتي حرة ان لم تفعل كذا فقال ابن عباس. وابن عمر: أما الجارية فتعتق وأما قولها: مالى في سبيل الله فيتصدق بزكاة مالها، وروينا مثل قول أبى حنيفة عن ابن عمر من طريق لا تصح، وقد خالفوه أيضا فيها كما روينا من طريق سعيد بن منصور نا أبو معاوية نا جميل بن زيد عن ابن عمر قال: من حلف على يمين أصر فلا كفارة له [٣]، والاصر أن يحلف بطلاق. أو عتاق. أو نذر. أو مشى، ومن حلف على يمين غير ذلك فليأت الذى هو خير فهو كفارته * جميل بن زيد ساقط ولو صح لكانوا قد خالفوه في هذا الخبر نفسه لانه لم يجعل فيمن أتى خيرا مما حلف أن يفعله كفارة الافعله ذلك فقط، فان قالوا: قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا بالكفارة قلنا: نعم وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف بغير الله تعالى ونهى عن الوفاء بنذر المعصية فان كان قوله يمينا فهو معصية وان كان نذرا فهو معصية إذ لم يقصد به قصد القربة إلى الله تعالى فلا وفاء فيه ولا كفارة، فحصل قول هؤلاء القوم خارجا عن أقوال جميع السلف * ومما ذكرنا مسائل فيها خلاف قديم وهى من نذر الصدقة بجميع ماله، ومن نذر
[١] الزيادة من النسخة رقم (١٤)
[٢] قوله أيضا زيادة من النسخة رقم ١٤
[٣] الضمير في (له) يعود على الحالف لا على اليمين لانها مونثة وفى النهاية (لها) وهو يعود على اليمين (م ٢ - ج ٨ المحلى)