المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٧٨
ابن عيينة عن اسماعيل بن أبى خالد عن أبيه قال: قضانى الحسن بن على بن أبى طالب وزادني نحوا من ثمانين درهما * ومن طريق وكيع عن اسماعيل بن أبى خالد عن أبيه قال: تقاضيت الحسن بن على دينا لي عليه فوجدته قد خرج من الحمام فقضاني ولم يزنه فوزنته فوجدته قد زادني على حقى سبعين درهما * ومن طريق مالك قال: بلغني أن رجلا قال لابن عمر: انى أسلفت رجلا سلفا واشترطت أفضل مما اسلفته فقال ابن عمر: ذلك الربا ثم ذكر كلاما وفيه أن ابن عمر قال له: أرى أن تشق صكك فان أعطاك مثل الذى أسلفته قبلته وان أعطاك دون ما أسلفته فأخذته أجرت وان أعطاك أفضل مما أسلفته طيبة به نفسه فذلك شكر شكره لك وهو أجر ما أنظرته * ومن طريق ابن أبى شيبة نا وكيع نا هشام الدستوائى عن القاسم بن أبى بزة [١] عن عطاء بن يعقوب قال: اقترض منى ابن عمر ألف درهم فقضاني أجود من دراهمي، وقال لى: ما كان فيها من فضل فهو نائل منى لك أتقبله؟ قلت: نعم ولا يعرف لهذين مخالف من الصابة رضى الله عنهم الا رواية عن ابن مسعود انه كره ذلك * ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال: كان ابن الزبير يستسلف من التجار اموالا ثم يكتب لهم إلى العمال فذكرت ذلك لابن عباس فقال: لا بأس به، وحكى شعبة أنه سأل الحكم بن عتيبة. وحماد بن أبى سليمان عمن اقترض دراهم فرد عليه خيرا منها؟ فقالا جميعا: إذا كان ليس من نيته فلا بأس، وصح عن قتادة عن الحسن البصري. وسعيد ابن المسيب قالا جميعا: لا بأس أن تقرض دراهم بيضا وتأخذ سودا أو تقرض سودا وتأخذ بيضا * ومن طريق ابن أبى شيبة نا قطرى بن عبد الله عن أشعث الحمراني [٢] قال: سألت الحسن؟ فقلت: يا أبا سعيد لى جارات ولهن عطاء فيقترضن منى ونيتي في فضل دراهم العطاء على دراهم قال: لا بأس به * ومن طريق معمر عن أيوب عن ابن سيرين إذا أسلفت طعاما فاعطاكه بأرض أخرى فان كان عن شرط فهو مكروه وان كان على وجه المعروف فلا بأس به، وهو كله قول أبى حنيفة. والشافعي. وأبى سليمان، وأجاز مالك أن يرد أفضل ما لم يكن عن عادة ولم يجز أن يرد أكثر وهذا خطأ لانه خلاف فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى أوردنا، وأما فرقة بين العادة وغيرها فخطأ لانه ان جاز مرة جاز ألف مرة ولا فرق وان كان خيرا في المرة الواحدة فالاكثار من الخير خير وان كان شرا فالشر لا يجوز لامرة ولامرارا وبالله تعالى التوفيق *
[١] هو بفتح الباء الموحدة وتشديد الزاى، وفى النسخة رقم ١٦ (برة) براء بعد الباء وهو تصحيف
[٢] هو بضم الحاء المهملة وسكون الميم نسبة إلى حمران، وفى النسخة رقم ١٦ (الحرانى) بدون ميم وهو تصحيف