المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٥٨
الحكم بن عتيبة. وحماد بن أبى سليمان قالا جميعا: الحين سنة، وعن عكرمة مثله، وهو قول مالك قال: الا أن ينوى غير ذلك فله ما نوى * وذهبت طائفة إلى ما رويناه من طريق محمد بن عبد الله الانصاري عن محمد بن على بن الحسين أنه سئل في رجل حلف على امرأته أن لا تفعل فعلاما الى حين؟ فقال: أي الاحيان أردت؟ فان الاحيان ثلاثة قال الله عزوجل: (تؤتى أكلها كل حين باذن ربها) كل ستة أشهر، وقوله تعالى: (ليسجننه حتى حين) فذلك ثلاثة عشر عاما، وقوله تعالى (ولتعلمن نبأه بعد حين) فذلك إلى يوم القيامة * وذهبت طائفة إلى ما رويناه من طريق اسماعيل بن اسحاق عن محمد بن عبيد عن محمد بن ثور عن معمر قال الحسن البصري: (تؤتى أكلها كل حين) ما بين ستة اشهر إلى تسعة أشهر * وذهبت طائفة إلى ما روينا من طريق محمد بن المثنى نا المغيرة بن سلمة بن هشام المخزومى نا وهيب بن خالد نا ابن حرملة أن رجلا سأل سعيد ابن المسيب عن يمينه أن لا تدخل امرأته على أهلها حينا؟ فقال سعيد الحين ما بين أن تطلع النخل إلى أن ترطب (تؤتى أكلها كل حين)، وذهبت طائفة إلى ما روينا من طريق اسماعيل بن اسحاق عن محمد بن عبيد عن محمد بن ثور عن معمر عن قتادة (تؤتى أكلها كل حين) قال: تؤكل ثمرتها في الشتاء والصيف * وذهبت طائفة إلى ما روينا من طريق يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري حدثنى طارق بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (الحين ستة أشهر) وهو قول سعيد بن جبير. والشعبى * وذهبت طائفة إلى ما روينا من طريق محمد ابن المثنى نا يزيد بن هارون انا هشام - هو ابن حسان - عن عكرمة أن عمر بن عبد العزيز سألهم عمن قال لا أفعل امرا كذا حينا؟ فقال له عكرمة: إن من الحين ما يدرك ومالا يدرك فالذي لا يدرك قوله عزوجل (ومتعناهم إلى حين) والذى يدرك قوله تعالى (تؤتى أكلها كل حين) فاراه من حين تثمر إلى حين تصرم ستة أشهر فاعجب ذلك عمر بن العزيز وبه يقول أبو حنيفة. والاوزاعي. وأبو عبيد، وقال أبو حنيفة. الا أن ينوى مدة ما فله ما نوى * وذهبت طائفة إلى ما رويناه من طريق محمد بن المثنى نا يزيد بن هارون عن محمد بن مسلم الطائفي عن ابراهيم بن ميسرة عن سعيد بن المسيب قال: الحين شهران النخلة تطلع السنة كلها الاشهرين * وذهبت طائفة إلى ما روينا من طريق محمد بن المثنى نا أبو معاوية الضرير نا الاعمش عن أبى ظبيان عن ابن عباس قال: الحين قد يكون غدوة وعشية وهو قول الشافعي. وأبى سليمان * وروينا من طريق وكيع عن أبى جعفر عن طاوس قال الزمان شهران * قال أبو محمد: المرجوع إليه عند التنازع كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم