المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٩٦
(أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بقلادة فيها ذهب وخرز [١] وهى من المغانم تباع فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذهب الذى في القلادة فنزع وحده ثم قال لهم عليه السلام: الذهب بالذهب وزنا بوزن) * ومن طريق أبى داود نا محمد بن العلاء نا ابن المبارك عن سيعد بن يزيد - هو أبو شجاع - عن خالد بن أبى عمران [٢] عن حنش الصنعانى عن فضالة بن عبيد الانصاري قال: (أتى رسول الله [٣] صلى الله عليه وسلم عام خيبر بقلادة فيها ذهب وخرز ابتاعها رجل بتسعة دنانير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حتى تميز بينه وبينه فقال: انما أردت الحجارة فقال عليه السلام: لا حتى تميز بينهما فرده حتى ميز بينهما)، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يلتفت نيته في أنه انما كان غرضه الخرز ويكون الذهب [٤] تبعا ولا راعى كثرة ثمن من قلتة، وأوجب التمييز والموازنة ولا بد، وفى هذا خلاف نذكر منه طرفا ان شاء الله تعالى * روينا من طريق شعبة نا عمارة بن أبى حفصة عن المغيرة بن حنين سمعت على بن أبى طالب - وهو يخطب - إذا أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين ان بأرضنا قوما يأكلون الربا قال على: وما ذلك؟ قال: يبيعون جامات مخلوطة بذهب وفضة بورق فنكس على رأسه وقال: لا أي لا بأس به * ومن طريق سعيد بن منصور نا جرير بن عبد الحميد عن السماك بن موسى عن موسى بن أنس بن مالك عن أبيه أن عمر أعطاه آنية خسروانية مجموعة بالذهب فقال عمر: اذهب فبعها واشترط رضانا فباعها من يهودى بضعف وزنها ثم أخبر عمر فقال له عمر: اذهب فاردده لا إلا بزنته * ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم عن مجالد عن الشعبى أن عبد الله بن مسعود باع نفاية بيت المال زيوفا وقسيانا [٥] بدراهم دون وزنها * ومن طريق ابن أبى شيبة نا شريك ابن عبد الله عن ابراهيم بن مهاجر عن ابراهيم النخعي قال: كان خباب قينا وكان ربما اشترى السيف المحلى بالورق * ومن طريق ابن أبى شيبة نا عبد السلام بن حرب عن يزيد الدالانى عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: كنا نبيع السيف المحلى بالفضة ونشتريه * ومن طريق ابن أبى شيبة نا وكيع عن اسرائيل عن عبد الاعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لا بأس ببيع السيف المحلى بالدراهم، فهؤلاء عمر. وعلى، وأنس. وابن مسعود. وطارق. وابن عباس. وخباب الا أن عليا. وخبابا. وابن مسعود. وطارقا. وابن عباس لم يخصوا باكثر مما فيها من الفضة ولا أقل، وعمر راعى وزن الفضة وألغى الذهب الا أنه أجاز الصرف بخيار رضاه بعد افتراق المتصارفين، وأنس وحده راعى
[١] في صحيح مسلم (فيها خرز وذهب)
[٢] في النسخة ١٦ أبى عمرو) وهو غلط
[٣] في سنن أبى داود (اتى النبي) الخ
[٤] في النسخة ١٤ (وكون الذهب)
[٥] هو جمع قسى الردئ كصبيان وصبى، يقال قست الدراهم تقسوا إذا زافت