المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٩١
تأخذن إلا مثلا بمثل فأنى كنت أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الطعام بالطعام مثلا بمثل قيل: فانه ليس مثله قال: انى أخاف أن يضارع * وبما رويناه من طريق مالك عن نافع عن سليمان بن يسار قال: قال عبد الرحمن بن الاسود بن عبد يغوث لغلامه خذ من حنطة. أهلك [ طعاما ] [١] فابتع بها شعيرا ولا تأخذ إلا مثله * ومن طريق ابن أبى شيبة نا أبو داود الطيالسي عن هشام الدستوائى عن يحيى بن أبى كثير قال: أرسل عمر ابن الخطاب غلاما له بصاع من بريشترى له به صاعا من شعير وزجره أن زادوه أن يزداد * ومن طريق ابن أبى شيبة نا شبابة عن ليث عن نافع عن سليمان بن يسار عن سعد ابن أبى وقاص مثل هذا * ومن طريق مالك أنه بلغه عن القاسم بن محمد عن معيقيب مثل هذا أيضا، وهو قول أبى عبد الرحمن السلمى صح عنه ذلك وروى ولم يصح عن القاسم. وسالم. وسعيد بن المسيب، وصح عن ربيعة وأبى الزناد. والحكم بن عتيبة. وحماد ابن أبى سليمان. والليث بن سعد قالوا: فهؤلاء عمر. وسعد. ومعيقيب. وعبد الرحمن ابن الاسود. ومعمر بن عبد الله خمسة من الصحابة رضى الله عنهم * قال على. وجسر بعضهم فقال: لا يعرف لهم مخالف من الصحابة، وجسر آخر منهم فادعى إجماع السلف في ذلك * قال على: ما لهم حجة غير هذا أصلا، فاما حديث معمر فهو حجة عليه لانهم يسمون التمر طعاما ويبيحون فيه التفاضل بالبر فقد خالفوا الحديث على تأويلهم باقرارهم ولا حجة لهم أصلا فيه لانه ليس فيه الا الطعام بالطعام مثلا بمثل وهذا مما لا نخالفهم فيه وفى جوازه وليس فيه أن الطعام لا يجوز بالطعام الا مثلا بمثل بل هذا مسكوت عنه جملة في خبر معمر. ومنصوص على جوازه في خبر أبى هريرة. وعبادة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبطل تعلقهم به جملة وعاد حجة عليهم، وأما قول معمر من رأيه فلا متعلق لهم فيه لانه قد صرح بان الشعير ليس مثل القمح لكن تخوف أن يضارعه فتركه احتياطا لا ايجابا، وأما عن عمر فمنقطع، وكذلك عن معيقيب، وكم قصة خالوا فيها عمر. وسعدا. وأكثر من هذا العدد من الصحابة كالمسح على العمامة. وعلى الجوربين. والقود من الضربة. واللطمة، وغير ذلك في كثير لا يعرف لهم فيه مخالف من الصحابة رضى الله عنهم نعم ومعهم السنن الثابتة وقد خالف من ذكرنا طائفة من الصحابة رضى الله عنهم كما روينا من طريق ابن أبى شيبة نا يزيد بن هرون عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن مسلم بن يسار عن أبى الاشعث الصنعانى أن عبادة بن الصامت قال: لا بأس ببيع الحنطة بالشعير والشعير
[١] الزيادة من الموطأ ج ٢ ص ١٤٤