المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٩٧
أحد المختصين بالزهرى المتحققين به الملازمين له، وكذلك عروة بعائشة رضى الله عنها * وقد روينا خبرا لو ظفروا بمثله لبغوا كما روينا من طريق أبى داود نا أحمد بن صالح نا يحيى بن محمد المدينى نا عبد الله بن خالد بن سعيد بن ابى مريم عن سعيد بن عبد الرحمن ابن رقيش أنه سمع شيوخه من بنى عمرو بن عوف ومن خاله عبد الله بن أبى أحمد قال: قال على بن أبى طالب: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يتم بعد احتلام) * قال أبو محمد: وأقل ما في هذا الاثر أن يكون موقوفا على على بن أبى طالب فهو خلاف لما تعلقوا به عنه في الحجر الذى لا بيان فيه أنه موافق لقولهم على كل حال، ونا أحمد بن عمر بن أنس العذري نا أبو ذر الهروي نا عبيدالله بن محمد بن اسحاق بن حبابة ببغداد نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي نا مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام نا أبى عن ربيعة بن عثمان عن زيد بن أسلم (أنه سمع عمر بن الخطاب يقول لصهيب: يا صهيب ما فيك شئ أعيبه عليك إلا ثلاث خصال ولو لا هن ما قدمت عليك أحدا فقال له صهيب: ما هن فانك طعان؟ فقال عمر بعد كلام: أراك تبذر مالك وتكتنى باسم نبى وتنتسب عربيا ولسانك أعجمى فقال له صهيب: أما تبذيري مالى فما أنفقه إلا في حقه وأما اكتنائي فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كنانى بابى يحيى أفأتركها لقولك؟ وأما انتسابي إلى العرب فان الروم سبتني وأنا صغير فانى لا أذكر أهل أبياتي ولو انفلقت عنى روثه لا نتسبت إليها) فهذا عمر يرى فعل صهيب تبذيرا ولم يحجر عليه، وفى هذا كفاية وبالله تعالى التوفيق * ١٣٩٥ مسألة والمريض مرضا يموت منه أو يبرأ منه. والحامل مذ تحمل إلى أن تضع أو تموت. والموقوف للقتل بحق في قود أو حد أو بباطل. والاسير عند من يقتل الاسرى أو من لا يقتلهم. والمشرف على العطب. والمقاتل بين الصفين كلهم سواء، وسائر الناس في أموالهم ولا فرق في صدقاتهم. وبيوعهم. وعتقهم. وهباتهم وسائر أموالهم، وقال قوم: بالحجر على هؤلاء فيما زاد على الثلث، وقال أبو سليمان. وأصحابنا: كقولنا الا في العتق خاصة فقط فانهم قالوا: عتق المريض خاصة دون سائر من ذكرنا لا ينفذ إلا من الثلث سواء أفاق من مرضه أو مات منه أي مرض كان * وروينا من طريق ابن أبى شيبة نا على بن مسهر نا اسماعيل بن أبى خالد عن الشعبى عن مسروق أنه سئل عمن أعتق عبداله في مرضه وليس له مال غيره؟ فقال مسروق: أجيزه برمته شئ جعله الله لا أرده، وقال شريح أجيز ثلثه واستسعيه في ثلثيه قال الشعبى قول مسروق أحب إلى في الفتيا وقول شريح أحب إلى في القضاء، وقول النخعي كقول: (م ٣٨ ج ٨ المحلى)