المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٧٦
دخل دار الحر ب فاعطوه أسراء من أحرار المسلمين وحرائرهم عطية فهم عبيد واماء له يطأ ويبيع كسائر ما يملك، وشاه وجه هذا المفتى ومن اتبعه على هذا * قال أبو محمد: وروينا عن ابراهيم قولا آخر كما روينا من طريق ابن أبى شيبة نا وكيع عن سفيان الثوري عن منصور عن ابراهيم النخعي في اللقيط قال: له نيته ان نوى أن يكون حرافهو حروان نوى أن يكون عبدافهو عبد، وقولنا بأنه لارق عليه هو قول عمر بن عبد العزيز. وعطاء. والشعبى. والحكم. وحماد، ورويناه أيضا عن ابراهيم وعهدنا بهم يقولون فيما خالف الاصول. والقياس إذا وافق آراءهم: مثل هذا لا يقال بالرأى فهلا قالوا ههنا هذا؟ وبالله تعالى التوفيق * ١٣٨٦ مسألة وكل ما وجد مع اللقيط من مال فهو له لان الصغير يملك وكل من يملك فكل ما كان بيده فهو له وينفق عليه منه * ١٣٨٧ مسألة وكل من ادعى أن ذلك اللقيط ابنه من المسلمين حرا كان. أو عبدا صدق ان أمكن أن يكون ما قال حقا فان تيقن كذبه لم يلتفت * برهان ذلك أن الولادات لا تعرف الا بقول الآباء والامهات وهكذا انساب الناس كلهم ما لم يتيقن الكذب، وانما قلنا - للمسلمين - للثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: (كل مولود يولد على الفطرة وعلى الملة) وقوله عليه السلام عن ربه تعالى في حديث عياض بن حمار المجاشعى: (خلقت عبادي حنفاء كلهم) ولقوله تعالى: (واذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا: بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين) فان ادعاه كافر لم يصدق لان في تصديقه اخراجه عن ما قد صح له من الاسلام ولا يجوز ذلك الا حيث أجازه النص ممن ولد على فراش كافر من كافره فقط ولا فرق بين حر. وعبد فيما ذكرنا * وقال الحنيفيون: لا يصدق العبد لان في تصديقه ارقاق الولد وكذبوا في هذا ولد العبد من الحرة حر لاسيما على أصلهم في أن العبد لا يتسرى، وأما نحن فقد قلنا: ان الناس على الحرية ولا تحمل امرأة العبد الا على أنها حرة فولده حرحتى يثبت انتقاله عن أصله وبالله تعالى التوفيق * بسم الله الرحمن الرحيم * كتاب الوديعة ١٣٨٨ مسألة فرض على من أودعت عنده وديعة حفظها وردها إلى صاحبها إذا طلبها منه لقول الله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى) ولقوله تعالى: (ان الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها) ومن البر حفظ مال المسلم أو الذمي، وقد صح