المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٤٤
بسم الله الرحمن الرحيم * كتاب الوكالة ١٣٦٢ مسألة الوكالة جائزة في القيام على الاموال. والتذكية. وطلب الحقوق واعطائها. وأخذ القصاص في النفس فما دونها وتبليغ الانكاح. والبيع. والشراء. والاجارة. والاستئجار، كل ذلك من الحاضر. والغائب سواء ومن المريض والصحيح سواء، وطلب الحق كله واجب بغير توكيل الا أن يبرئ صاحب الحق من حقه * برهان ذلك بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم الولاة لا قامة الحدود. والحقوق على الناس. ولاخذ الصدقات وتفريقها، وقد كان بلال على نفقات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان له نظار على أرضه بخيبر. وفدك، وقد روينا في كتاب الاضاحبى من طريق الليث عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن عقبة بن عامر [ الجهنى ] عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه أعطاه غنما يقسمها بين أصحابه، وذكرنا في الحج من طريق سفيان بن عيينة عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على قال: (أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه وأن أقسم جلودها وجلالها) * ومن طريق أبى داود نا عبيدالله بن سعد ابن ابراهيم بن سعد نا [ عمى - هو يعقوب بن ابراهيم نا ] [١] أبى - هو ابراهيم بن سعد - عن محمد بن اسحاق عن أبى نعيم وهب بن كيسان قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: أردت الخروج إلى خيبر فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتيت وكيلى بخيبر [٢] فخذ منه خمسة عشر وسقا فان ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته [٣]) وفى هذا الخبر تصديق الرسول إذا علم الوالى بصدقه [٤] بغير بينة * ومن طريق مسلم نا سلمة ابن شبيب نا الحسن بن أعين نا معقل عن أبى قزعة الباهلى عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى فذكر حديث التمر، وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بيعوا تمرها واشتروا لنا من هذا * ومن طريق أبى داود نا حجاج بن أبى يعقوب [٥] الثقعى حدثنا معلى بن منصور نا عبد الله بن المبارك حدثنا معمر عن الزرهى عن عروة بن الزبير عن أم حبيبة أم المؤمنين أنها كانت تحت عبيدالله بن جحش فمات بأرض الحبشة فزوجها النجاشي النبي صلى الله عليه وسلم وأمهرها عنه أربعة آلاف وبعث بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع شرحبيل بن حسنة، وهذا خبر منقول نقل الكافة، وأمر عليه السلام بأخذ القود
[١] الزيادة من سنن أبى داود والحديث اختصره المصنف
[٢] سقط الفظ (خيبر) من النسخة رقم ١٤
[٣] هو العظم الذى بين ثغرة النحر والعاتق
[٤] في النسخة رقم ١٦ (بتصديقه)
[٥] في النسخة رقم ١٤ (نا حجاج نا يعقوب) وهو غلط