المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢١٥
قال: عامل عمر بن الخطاب الناس على إن جاء عمر بالبذر [ من عنده ] [١] فله الشطر وان جاءوا بالبذر فلهم كذا * ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن الحارث بن حصيرة [٢] حدثنى صخر بن الوليد عن عمرو بن صليع [٣] أن رجلا قال لعلى بن أبى طالب: أخذت أرضا بالنصف أكرى أنهارها وأصلحها وأعمرها قال على: لا بأس بها قال عبد الرزاق: كراء الانهار هو حفرها * ومن طريق حماد بن سلمة عن خالد الحذاء أنه سمع طاوسا يقول: قدم علينا معاذ بن جبل فأعطى الارض على الثلث والربع فنحن نعملها إلى اليوم * قال أبو محمد: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاذ باليمين على هذا العمل * ومن طريق عبد الرزاق قال سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن مجاهد قال كان ابن عمر يعطى أرضه بالثلث، وهذا عنه في غاية الصحة، وقد ذكرنا عنه رجوعه عن اباحة كراء الارض * ومن طريق الحجاج بن المنهال نا أبو عوانة عن كليب بن وائل قال: سألت ابن عمر؟ فقلت: أرض تقبلتها ليس فيها نهر جار ولا نبات عشر سنين بأربعة آلاف درهم كل سنة كريت أنهارها وعمرت فيها قراها وأنفقت فيها نفقة كثيرة وزرعتها لم ترد على رأس مالى زرعتها من العالم المقبل فاضعف قال ابن عمر: لا يصلح لك الا رأس مالك * ومن طريق ابن أبى شيبة نا يحيى بن أبى زائدة. وأبو الاحوص كلاهما عن كليب بن وائل قلت لابن عمر: رجل له أرض. وماء ليس له بذر ولا بقر فأعطاني أرضه بالنصف فزرعتها ببذرى وبقري ثم قاسمته قال: حسن * ومن طريق سعيد بن منصور نا أبو الأحوص وعبيدالله ابن اياد بن لقيط كلاهما عن كليب بن وائل مثله أيضا، فهذان اسنادان في غاية الصحة - عن ابن عمر أنه سأله كليب ابن وائل عن كراء الارض بالدراهم فلم يجزه ولا أجاز له ما أصاب فيها زيادة على قدر [٤] ما انفق، وسأله عن أخذها بالنصف مما يخرج فيها لا يجعل صاحيها فيها لا بذرا ولا عملا ويكون العمل كله على العامل والبذر؟ فأجازه، وهذا هو نفس قولنا ولله الحمد * ومن طريق سفيان. وأبى عوانة [٥]. وأبى الاحوص وغيرهم كلهم عن ابراهيم بن مهاجر عن موسى بن طلحة بن عبيد الله انه شاهد جارية سعد
[١] الزيادة من صحيح البخاري ج ٣ ص ٢١١
[٢] هو بفتح الحاه المهملة وكسر الصاد المهملة ووقع. في النسخة رقم ١٤ (حضيرة) بالضاد المعجمة وهو تصحيف، وفى النسخة الحلبية (عن الحارث عن حصيرة) وهو غلط
[٣] هو بالصاد المهملة مصغرا ووقع في النسخة الحلبية (ضليع) بالضاد المعجمة وهو تحريف
[٤] في النسخة رقم ١٤ والنسخة الحلبية (على قدر زيادة)
[٥] في النسخة الحلبية (عن أبى عوانة) وهى زيادة مضرة