المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٠٢
ضمان * ومن طريق ابن أبى شيبة نا وكيع نا سفيان الثوري عن مطرف بن طريف عن الشعبى قال: لا يضمن القصار الا ما جنت يده * ومن طريق عبد الرحمن بن مهدى نا سفيان الثوري عن مطرف عن الشعبى قال: يضمن الصانع ما أعنت بيده ولا يضمن ما سوى ذلك * ومن طريق ابن أبى شيبة عن حفص بن غياث عن أشعث عن ابن سيرين عن شريح انه كان لا يضمن الملاح غرقا ولا خرقا * ومن طريق ابن أبى شيبة نا عبد الاعلى عن يونس بن عبيد عن الحسن البصري قال: إذا أفسد القصار فهو ضامن وكان لا يضمنه غرقا ولا خرقا ولا عدوا مكابرا * قال أبو محمد: وهذا نص قولنا * ومن طريق سعيد بن منصور عن مسلم بن خالد عن ابن أبى نجيح عن طاوس انه لم يضمن القصار * ومن طريق عبد الرزاق نا معمر قال: قال ابن شبرمة: لا يضمن الصانع الا ما اعنت بيده، وقال قتادة: يضمن إذا ضيع * وبه إلى عبد الرزاق نا سفيان الثوري ان حماد بن أبى سليمان كان لا يضمن أحدا من الصناع وهو قول أبى حنيفة. والشافعي. وزفر. وأبى ثور. وأحمد. واسحاق. والمزنى. وأبى سليمان، وقالت طائفة: الصناع كلهم ضامنون ما جنوا وما لم يجنوا * روينا من طريق عبد الرزاق عن بعض أصحابه عن الليث بن سعد عن طلحة بن سيعد عن بكير بن عبد الله بن الاشج أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه ضمن الصناع يعنى من عمل بيده * ومن طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن خلاس بن عمرو قال: كان على بن أبى طالب يضمن الاجير * وصح من طريق ابن أبى شيبة نا حاتم بن اسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا كان يضمن القصار. والصواغ وقال: لا يصلح الناس الا ذلك، وروى عنه أنه ضمن نجارا، وصح عن شريح تضمين الاجير. والقصار. وعن ابراهيم أيضا تضمين الصناع، وكذلك عن عبد الله بن عتبة بن مسعود. وعن مكحول انه كان يضمن كل أجير حتى صاحب الفندق الذى يحبس للناس دوابهم، وهو قول ابن أبى ليلى حتى انه ضمن صاحب السفينة إذا عطبت الامتعة التى تلفت فيها، وقالت طائفة: يضمن كل من أخذ أجرا، وروى ذلك عن على وعن عبد الرحمن بن يزيد وغيرهما، وقالت طائفة: يضمن الاجير المشترك وهو العالم وهو الذى استؤجر على الاعمال ولا يضمن الخاص وهو الذي استؤجر لمدة ما، وهو قول أبى يوسف. ومحمد بن الحسن، وروى عن ابراهيم يضمن الاجير المشترك ولم يأت عنه لا يضمن الخاص، وقالت طائفة: يضمن الصانع ما غاب عليه الا أن يقيم بينة انه تلف بعينه من غير فعله فلا يضمن ولا يضمن ما ظهر أصلا الا أن تقوم عليه بينة بأنه تعدى وهو قول مالك بن أنس *