المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٤٩
أو سيف. أو تاج. أو غير ذلك. أو حلى ذهب لامرأة أو لرجل يعده لاهله. أو للبيع كلف اعادته صحيحا كما كان لما ذكرنا قبل، فان تراضيا جميعا على ان يضمن له ما بين قيمته صحيحا ومكسورا جاز ذلك لانه مثل ما اعتدى به وجائز أن يتفقا من ذلك في حلى الذهب على ذهب. وفى حلى الفضة على فضة. وله أن يؤخره به ما شاء لانه ليس هو بيعا وانما هو اعتداء بمثل ما اعتدى به عليه فقط، وبالله تعالى التوفيق * ١٢٦٨ مسألة وكل ما جنى على عبد أو أمة. أو بعير. أو فرس. أو بغل. أو حمار. أو كلب يحل تملكه. أو سنور. أو شاة. أو بقرة. أو ابل. أو ظبى. أو كل حيوان متملك [١] فان في الخطأ في العبد وفى الامة [ خاصة ] [٢] وفى سائر ما ذكرنا خطأ أو عمدا ما نقص من قيمته بالغا ما بلغ، أما العبد والامة ففيما جنى عليهما عمدا القود وما نقص من قيمتها أما القود فللمجنى عليه وأما ما نقص من القيمة فللسيد فيما اعتدى عليه من ماله، وكذلك لو أن امرءا استكره أمة فقتلها لكان عليه الغرامة لسيدها والحد في زنائه بها ولا يبطل حق حقا، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بان يعطى كل ذى حق حقه، وأما القود بين الحر. والعبد فنذكره ان شاء الله تعالى في كتاب القصاص * وأما ما نقصه فللناس ههنا اختلاف، وكذلك في الحيوان، وقولنا في الحيوان هو قول أبى سليمان ومالك. والشافعي، وقال أبو حنيفة: كذلك الا في الابل. والبقر. والبغال. والحمير. والخيل خاصة في عيونها خاصة فانه قال في عين كل ما ذكرنا ربع ثمنه * قال أبو محمد: واحتجوا في ذلك بأثر رويناه من طريق قاسم بن أصبغ نا زكريا ابن يحيى الناقد نا سعيد بن سليمان عن أبى أمية بن يعلى نا أبو الزناد عن عمرو بن وهب عن أبيه عن زيد بن ثابت ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقض في الرأس الا في ثلاث. المنقلة. والموضحة. والآمة [٣] وفى عين الفرس بربع ثمنه، وبرواية عن عمر بن الخطاب من طريق سفيان. وعمرو بن دينار. ومعمر قال سفيان: عن جابر الجعفي عن الشعبى عن شريح عن عمر، وقال عمرو بن دينار: أخبرني رجل أن شريحا قال له: قال لى عمر، وقال معمر: بلغني أن عمر بن الخطاب، ثم اتفقوا أنه قضى في عين الدابة بربع ثمنها * ومن طريق ابن أبى شيبة نا جرير عن المغيرة عن ابراهيم عن شريح قال: أتانى عروة البارقى من عند عمر بأن في عين الدابة ربع ثمنها * ومن طريق أبى قلابة عن أبى المهلب عن عمر في عين الدابة ربع ثمنها *
[١] في النسخة رقم ١٦ (يتملك)
[٢] الزيادة من النسخة رقم ١٤
[٣] المنقلة بتشديد القاف هي التى تخرج منها صغار العظام وتنتقل عن اماكنها، والموضحة هي التى تبدى وضح العظم أي بياضه، والامة هي الشجة التى بلغت أم الرأس وهى الجلدة التى تجمع الدماغ