المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٠٨
الحجر، فالامة بلا خلاف ليست فراشا للمرتهن ولا ملك يمين له فهو معتد عاهر * ١٢٢٥ - مسألة - ورهن الدنانير والدراهم جائز طبعت أو لم تطبع، قال مالك: لا يجوز الا أن تطبع، وهذا قول لا نعلمه لاحد قبله ولئن كان يخاف انتفاع بها فان ذلك لمخوف على كل ما يرهن ولا فرق ولا سيما مع قوله: ان الدنانير والدراهم لا تتعين وان امرءا لو غصب درهما أو دينارا لم يقض عليه بردهما بعينهما وان كانا حاضرين في يده وانما عليه مثلهما، وهذا عجب جدا! مع قوله فيطبعهما في الرهن، وبالله تعالى التوفيق، تم كتاب الرهن والحمد لله رب العالمين، [ وصلى الله على محمد خاتم النبيين ] [١] * كتاب الحوالة ١٢٢٦ - مسألة - روينا طريق البخاري. ومسلم قال البخاري: نا عبد الله ابن يوسف نا مالك عن ابى الزناد عن الاعرج، وقال مسلم: نا ابن رافع [٢] نا عبد الرزاق نا معمر عن همام بن منبه ثم اتفق الاعرج. وهمام كلاهما عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: (مطل الغنى ظلم وإذا اتبع أحدكم على ملئ فليتبع) وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما سنذكره ان شاء الله تعالى في كتاب البيوع باسناده انه قال: (إذا ابتعت ببعا فلاتبعه حتى تقبضه) فوجب من هذين النصين أن كل من له عند آخر حق من غير البيع لكن من ضمان غصب أو تعد بوجه ما أو من سلم سلم فيه. أو من قرض. أو من صلح أو اجارة. أو صداق. أو من كتابة. أو من ضمان فاحاله به على من له عنده حق من غير البيع لكن بأحد هذه الوجوه المذكورة ولا نبالي من وجه واحد كان الحقان أو من وجهين مختلفين وكان المحال عليه يوفيه حقه من وقته ولا يمطلقه ففرض على الذى أحيل أن يستحيل عليه ويجبر على ذلك ويبرأ المحيل مما كان عليه، ولا رجوع للذى أحيل على الذى أحاله بشئ من ذلك الحق انتصف أولم ينتصف اعسر المحال عليه اثر الاحالة عليه أم لم يعسر لان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره باتباع المحال عليه ولا يجوز له اتباع غيره فان غره و أحاله على غير ملئ والمحيل يدرى أنه غير ملئ أو لا يدرى فهو عمل فاسد وحقه
[١] الزيادة من النسخة الحلبية، وهى النسخة التى استنسخها السيد محمد حسين نظيف من حلب بواسطة الشيخ راغب الطباخ الكتبى المشهور وأرسلها الينا جزى الله الجميع خيرا
[٢] في النسخة رقم ١٤ والنسخة اليمنية (نا ابن أبى رافع) بزيادة لفظ (أبى) وهو غلط صححناه من كتب تراجم رجال الحديث، واسم ابن رافع محمد، وهو موافق لما في صحيح مسلم ج ٢ ص ٤٦٠، وهو في صحيح البخاري ج ٣ ص ١٩١