مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٣ - ١٤- احتجاج هشام مع عمرو بن عبيد
قال نعم.
قال قلت فما تصنع بها قال أرى بها الألوان و الأشخاص قال قلت أ لك أنف قال نعم قال قلت فما تصنع به قال أشم به الرائحة قال قلت أ لك لسان قال نعم قلت فما تصنع به قال أتكلم به.
قال قلت أ لك أذن قال نعم قلت فما تصنع بها قال أسمع بها الأصوات قال قلت أ لك يدان قال نعم قلت فما تصنع بها قال أبطش بهما و أعرف بهما اللين من الخشن قال قلت أ لك رجلان قال نعم قال قلت فما تصنع بهما قال أنتقل بهما من مكان إلى مكان.
قال قلت أ لك فم قال نعم قال قلت فما تصنع به قال أعرف به المطاعم و المشارب على اختلافها قال قلت أ لك قلب قال نعم قال قلت فما تصنع به قال أميز به كل ما ورد على هذه الجوارح.
قال قلت أ فليس في هذه الجوارح غنى عن القلب قال لا قلت و كيف ذاك و هي صحيحة سليمة قال يا بني إن الجوارح إذا شكت في شيء شمته أو رأته أو ذاقته ردته إلى القلب فتيقن بها اليقين و أبطل الشك قال فقلت فإنما أقام اللّه عز و جل القلب لشك الجوارح؟
قال نعم قلت لا بد من القلب و إلا لم يستيقن الجوارح.
قال نعم قلت يا أبا مروان إن اللّه تبارك و تعالى لم يترك جوارحكم حتى جعل لها إماما يصحح لها الصحيح و ينفي ما شكت فيه و يترك هذا الخلق كله في حيرتهم و شكهم و اختلافهم لا يقيم لهم إماما يردون إليه شكهم و حيرتهم و يقيم لك إماما لجوارحك ترد إليه حيرتك و شكك قال فسكت و لم يقل لي شيئا قال ثم التفت إلي فقال لي أنت هشام.
قال قلت لا فقال لي أ جالسته فقلت لا قال فمن أين أنت قلت من