مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٩ - ١٣- احتجاج هشام مع الجاثليق
النصرانية مسألة واحدة تبيت عليها ليلك هذا فتصبح و ليس لك همة غيري قالت الأساقفة لا ترد هذه المسألة لعلها تشكك قال بريهة قلها يا أبا الحكم.
قال هشام: أ فرأيتك الابن يعلم ما عند الأب قال نعم قال أ فرأيتك الأب يعلم كل ما عند الابن قال نعم قال أ فرأيتك تخبر عن الابن أ يقدر على حمل كل ما يقدر عليه الأب قال نعم قال أ فرأيتك تخبر عن الأب أ يقدر على كل ما يقدر عليه الابن قال نعم،
قال هشام فكيف يكون واحد منهما ابن صاحبه و هما متساويان و كيف يظلم كل واحد منهما صاحبه قال بريهة ليس منهما ظلم قال هشام من الحق بينهما أن يكون الابن أب الأب و الأب ابن الابن بت عليها يا بريهة و افترق النصارى و هم يتمنون أن لا يكونوا رأوا هشاما و لا أصحابه،
قال: فرجع بريهة مغتما مهتما حتى صار إلى منزله فقالت امرأته التي تخدمه ما لي أراك مهتما مغتما فحكى لها الكلام الذي كان بينه و بين هشام فقالت لبريهة ويحك أ تريد أن تكون على حق أو على باطل فقال بريهة بل على الحق فقالت له أينما وجدت الحق فمل إليه و إياك و اللجاجة فإن اللجاجة شك و الشك شؤم و أهله في النار قال فصوب قولها و عزم على الغدو على هشام.
قال: فغدا عليه و ليس معه أحد من أصحابه فقال يا هشام أ لك من تصدر عن رأيه و ترجع إلى قوله و تدين بطاعته قال هشام نعم يا بريهة قال و ما صفته قال هشام في نسبه أو في دينه قال فيهما جميعا صفة نسبه و صفة دينه قال هشام أما النسب خير الأنساب رأس العرب و صفوة قريش و فاضل بني هاشم كل من نازعه في نسبه وجده أفضل منه.