مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٨ - ١٠- احتجاجه
معايشي لا رب لي و لا خالق غير ربهم و خالقهم و رازقهم و أشهدك و من حضرك أن كل رب و خالق سوى ربهم و خالقهم و رازقهم فأنا بريء منه و من ربوبيته و كافر بإلهيته.
يقول حزقيل هذا و هو يعني أن ربهم هو اللّه ربي و لم يقل إن الذي قالوا هم إنه ربهم هو ربي و خفي هذا المعنى على فرعون و من حضره و توهموا أنه يقول فرعون ربي و خالقي و رازقي فقال لهم يا رجال السوء و يا طلاب الفساد في ملكي و مريدي الفتنة بيني و بين ابن عمي و هو عضدي أنتم المستحقون لعذابي لإرادتكم فساد أمري و هلاك ابن عمي و الفت في عضدي ثم أمر بالأوتاد.
فجعل في ساق كل واحد منهم وتد و في صدره وتد و أمر أصحاب أمشاط الحديد فشقوا بها لحومهم من أبدانهم فذلك ما قال اللّه تعالى فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا لما وشوا به إلى فرعون ليهلكوه و حاق بآل فرعون سوء العذاب و هم الذين وشوا بحزقيل إليه لما أوتد فيهم الأوتاد و مشط عن أبدانهم لحومهم بالأمشاط.
(١) الاحتجاج: ٢/ ١٣٠- ١٣٣.