مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٣ - ٩- احتجاجه
متكلمين و كان قيس عندي أحسنهم كلاما و كان قد تعلم الكلام من علي بن الحسين فأدخلتهم فلما استقر بنا المجلس و كنا في خيمة لأبي عبد اللّه (عليه السلام) في طرف جبل في طريق الحرم و ذلك قبل الحج بأيام فأخرج أبو عبد اللّه رأسه من الخيمة.
فإذا هو ببعير يخب قال هشام و رب الكعبة قال و كنا ظننا أن هشاما رجل من ولد عقيل و كان شديد المحبة لأبي عبد اللّه فإذا هشام بن الحكم و هو أول ما اختطت لحيته و ليس فينا إلا من هو أكبر منه سنا فوسع له أبو عبد اللّه (عليه السلام) و قال ناصرنا بقلبه و لسانه و يده ثم قال لحمران:
كلم الرجل يعني الشامي فكلمه حمران و ظهر عليه ثم قال يا طاقي كلمه فكلمه فظهر عليه محمد بن نعمان ثم قال لهشام بن سالم كلمه فتعارفا ثم قال لقيس الماصر كلمه و أقبل أبو عبد اللّه (عليه السلام) يتبسم من كلامهما و قد استخذل الشامي في يده ثم قال للشامي كلم هذا الغلام يعني هشام بن الحكم فقال نعم ثم قال الشامي لهشام يا غلام سلني في إمامة هذا يعني أبا عبد اللّه (عليه السلام).
فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال له أخبرني يا هذا أربك أنظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم فقال الشامي بل ربي أنظر لخلقه قال ففعل بنظره لهم في دينهم ما ذا قال كلفهم و أقام لهم حجة و دليلا على ما كلفهم به و أزاح في ذلك عللهم فقال له هشام فما هذا الدليل الذي نصبه لهم قال الشامي هو رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
قال هشام فبعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من قال الكتاب و السنة فقال هشام فهل نفعنا اليوم الكتاب و السنة فيما اختلفنا فيه حتى رفع عنا الاختلاف و مكننا من الاتفاق فقال الشامي نعم قال هشام فلم اختلفنا نحن و أنت