مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٤ - ٧- احتجاجه
٧- احتجاجه (عليه السلام) مع ابى حنيفة
١- ابو منصور الطبرسي: عن بشير بن يحيى العامري عن ابن أبي ليلى قال دخلت أنا و النعمان أبو حنيفة على جعفر بن محمد (عليهما السلام) فرحب بنا فقال يا ابن أبي ليلى من هذا الرجل فقلت جعلت فداك من أهل الكوفة له رأي و بصيرة و نفاذ قال فلعله الذي يقيس الأشياء برأيه.
ثم قال يا نعمان هل تحسن أن تقيس رأسك قال لا قال ما أراك تحسن أن تقيس شيئا فهل عرفت الملوحة في العينين و المرارة في الأذنين و البرودة في المنخرين و العذوبة في الفم قال لا قال فهل عرفت كلمة أولها كفر و آخرها إيمان قال لا قال ابن أبي ليلى قلت جعلت فداك لا تدعنا في عمياء مما وصفت.
قال نعم. حدثني أبي عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول اللّه قال إن اللّه خلق عيني ابن آدم شحمتين فجعل فيهما الملوحة فلو لا ذلك لذابتا و لم يقع فيهما شيء من القذى إلا أذابه و الملوحة تلفظ ما يقع في العين من القذى و جعل المرارة في الأذنين حجابا للدماغ و ليس من دابة تقع في الأذن إلا التمست الخروج.
و لو لا ذلك لوصلت إلى الدماغ فأفسدته و جعل اللّه البرودة في المنخرين حجابا للدماغ و لو لا ذلك لسال الدماغ و جعل العذوبة في الفم منا من اللّه تعالى على ابن آدم ليجد لذة الطعام و الشراب و أما كلمة أولها