مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٠ - ٤- احتجاجه
المنسوخ و المحكم و المتشابه و الأمر و النهي.
و أخبروني أنتم عن سليمان بن داود (عليه السلام) حيث سأل اللّه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه اللّه جل اسمه ذلك و كان (عليه السلام) يقول الحق و يعمل به.
ثم لم نجد اللّه عاب ذلك عليه و لا أحدا من المؤمنين و داود (عليه السلام) قبله في ملكه و شدة سلطانه ثم يوسف النبي (عليه السلام) حيث قال لملك مصر اجعلني على خزائن الأرض إنّي حفيظ عليم فكان أمره الذي كان اختار مملكة الملك و ما حولها إلى اليمن.
فكانوا يمتارون الطعام من عنده لمجاعة أصابتهم و كان (عليه السلام) يقول الحق و يعمل به فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه ثم ذو القرنين عبد أحب اللّه فأحبه طوى له الأسباب و ملكه مشارق الأرض و مغاربها و كان يقول بالحق و يعمل به ثم لم نجد أحدا عاب ذلك عليه.
فتأدبوا أيها النفر بآداب اللّه عز و جل للمؤمنين و اقتصروا على أمر اللّه و نهيه و دعوا عنكم ما اشتبه عليكم مما لا علم لكم به و ردوا العلم إلى أهله تؤجروا و تعذروا عند اللّه تبارك و تعالى.
و كونوا في طلب علم الناسخ من القرآن من منسوخه و محكمه من متشابهه و ما أحل اللّه فيه مما حرم فإنه أقرب لكم من اللّه و أبعد لكم من الجهل و دعوا الجهالة لأهلها فإن أهل الجهل كثير و أهل العلم قليل و قد قال اللّه وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.
(١) تحف العقول: ٢٥٦.