مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٩ - ٤- احتجاجه
جسده في دار الدنيا بالمقاريض كان خيرا له و إن ملك ما بين مشارق الأرض و مغاربها كان خيرا له فكل ما يصنع اللّه عز و جل به فهو خير له فليت شعري هل يحيق فيكم اليوم ما قد شرحت لكم أم أزيدكم أو ما علمتم أن اللّه جل اسمه قد فرض على المؤمنين في أول الأمر أن يقاتل الرجل منهم عشرة من المشركين.
ليس له أن يولي وجهه عنهم و من ولاهم يومئذ دبره فقد تبوأ مقعده من النار ثم حولهم من حالهم رحمة منه فصار الرجل منهم عليه أن يقاتل رجلين من المشركين تخفيفا من اللّه عز و جل عن المؤمنين فنسخ الرجلان العشرة.
و أخبروني أيضا عن القضاة أجور منهم حيث يفرضون على الرجل منكم نفقة امرأته إذا قال أنا زاهد و إنه لا شيء لي فإن قلتم جور ظلمتم أهل الإسلام و إن قلتم بل عدل خصمتم أنفسكم و حيث تريدون صدقة من تصدق على المساكين عند الموت بأكثر من الثلث.
أخبروني لو كان الناس كلهم كما تريدون زهادا لا حاجة لهم في متاع غيرهم فعلى من كان يتصدق بكفارات الإيمان و النذور و الصدقات من فرض الزكاة من الإبل و الغنم و البقر و غير ذلك من الذهب و الفضة و النخل و الزبيب و سائر ما قد وجبت فيه الزكاة إذا كان الأمر على ما تقولون لا ينبغي لأحد أن يحبس شيئا من عرض الدنيا إلا قدمه و إن كان به خصاصة.
فبئس ما ذهبتم إليه و حملتم الناس عليه من الجهل بكتاب اللّه عز و جل و سنة نبيه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أحاديثه التي يصدقها الكتاب المنزل أو ردكم إياها بجهالتكم و ترككم النظر في غرائب القرآن من التفسير بالناسخ من