مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٦ - ٤- احتجاجه
حتى تتمتعوا أنتم.
بها فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) دعوا عنكم ما لا ينتفع به أخبروني أيها النفر أ لكم علم بناسخ القرآن من منسوخه و محكمه من متشابهه الذي في مثله ضل من ضل و هلك من هلك من هذه الأمة فقالوا له بعضه فأما كله فلا.
فقال (عليه السلام) لهم من هاهنا أوتيتم و كذلك أحاديث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أما ما ذكرتم من إخبار اللّه إيانا في كتابه عن القوم الذين أخبر عنهم لحسن فعالهم فقد كان مباحا جائزا و لم يكونوا نهوا عنه و ثوابهم منه على اللّه و ذلك أن اللّه جل و تقدس أمر بخلاف ما عملوا به فصار أمره ناسخا لفعلهم و كان نهى تبارك و تعالى رحمة لمؤمنين و نظر الكيلا يضروا بأنفسهم و عيالاتهم.
منهم الضعفة الصغار و الولدان و الشيخ الفان و العجوز الكبيرة الذين لا يصبرون على الجوع فإن تصدقت برغيفي و لا رغيف لي غيره ضاعوا و هلكوا جوعا فمن ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) خمس تمرات أو خمس قرص أو دنانير أو دراهم يملكها الإنسان و هو يريد أن يمضيها فأفضلها ما أنفقه الإنسان على والديه ثم الثانية على نفسه و عياله ثم الثالثة على القرابة و إخوانه المؤمنين ثم الرابعة على جيرانه الفقراء.
ثم الخامسة في سبيل اللّه و هو أخسها أجرا و قال النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) للأنصاري حيث أعتق عند موته خمسة أو ستة من الرقيق و لم يكن يملك غيرهم و له أولاد صغار لو أعلمتموني أمره ما تركتكم تدفنونه مع المسلمين ترك صبية صغارا يتكففون الناس ثم قال حدثني أبي أن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال ابدأ بمن تعول الأدنى فالأدنى.
ثم هذا ما نطق به الكتاب ردا لقولكم و نهيا عنه مفروض من اللّه العزيز الحكيم قال الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ