مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٦ - ٤- احتجاجه
قال: فأخبرني عن المجوس كانوا أقرب إلى الصواب في دهرهم أم العرب.
قال: العرب في الجاهلية كانت أقرب إلى الدين الحنيفي من المجوس و ذلك أن المجوس كفرت بكل الأنبياء و جحدت كتبهم و أنكرت براهينهم و لم تأخذ بشيء من سننهم و آثارهم و أن كيخسرو ملك المجوس في الدهر الأول قتل ثلاثمائة نبي و كانت المجوس لا تغتسل من الجنابة و العرب كانت تغتسل و الاغتسال من خالص شرائع الحنيفية و كانت المجوس لا تختن و هو من سنن الأنبياء.
و أول من فعل ذلك إبراهيم خليل اللّه و كانت المجوس لا تغسل موتاها و لا تكفنها و كانت العرب تفعل ذلك و كانت المجوس ترمي الموتى في الصحارى و النواويس و العرب تواريها في قبورها و تلحدها و كذلك السنة على الرسل.
إن أول من حفر له قبر آدم أبو البشر و ألحد له لحد و كانت المجوس تأتي الأمهات و تنكح البنات و الأخوات و حرمت ذلك العرب و أنكرت المجوس بيت اللّه الحرام و سمته بيت الشيطان و العرب كانت تحجه و تعظمه و تقول بيت ربنا و تقر بالتوراة و الإنجيل و تسأل أهل الكتب و تأخذ و كانت العرب في كل الأسباب أقرب إلى الدين الحنيفية من المجوس.
قال: فإنهم احتجوا بإتيان الأخوات أنها سنة من آدم قال فما حجتهم في إتيان البنات و الأمهات و قد حرم ذلك آدم و كذلك نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و سائر الأنبياء و كل ما جاء عن اللّه عز و جل.
قال: و لم حرم اللّه الخمر و لا لذة أفضل منها.
قال: حرمها لأنها أم الخبائث و رأس كل شر يأتي على شاربها ساعة