مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٢ - ٤- احتجاجه
القلوب قال إن هذه مقالة من أنكر الرسل و كذبهم و لم يصدق بما جاءوا به من عند اللّه إذ أخبروا و قالوا اللّه أخبر في كتابه عز و جل على لسان أنبيائه حال من مات منا أ فيكون أحد أصدق من اللّه قولا و من رسله و قد رجع إلى الدنيا مما مات خلق كثير منهم أصحاب الكهف أماتهم اللّه ثلاثمائة عام و تسعة ثم بعثهم في زمان قوم أنكروا البعث ليقطع حجتهم و ليريهم قدرته و ليعلموا أن البعث حق و أمات اللّه أرميا النبي (عليه السلام) الذي نظر إلى خراب بيت المقدس و ما حوله حين غزاهم بخت نصر.
و قال: أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثم أحياه و نظر إلى أعضائه كيف تلتئم و كيف تلبس اللحم و إلى مفاصله و عروقه كيف توصل فلما استوى قاعدا قال أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ و أحيا اللّه قوما خرجوا عن أوطانهم هاربين من الطاعون لا يحصى عددهم و أماتهم اللّه دهرا طويلا حتى بليت عظامهم و تقطعت أوصالهم و صاروا ترابا.
فبعث اللّه في وقت أحب أن يرى خلقه قدرته نبيا يقال له حزقيل فدعاهم فاجتمعت أبدانهم و رجعت فيها أرواحهم و قاموا كهيئة يوم ماتوا لا يفقدون من أعدادهم رجلا فعاشوا بعد ذلك دهرا طويلا و إن اللّه أمات قوما خرجوا مع موسى (عليه السلام) حين توجه إلى اللّه فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فأماتهم اللّه ثم أحياهم.
قال: فأخبرني عمن قال بتناسخ الأرواح من أي شيء قالوا ذلك و بأي حجة قاموا على مذاهبهم.
قال: إن أصحاب التناسخ قد خلفوا وراءهم منهاج الدين و زينوا لأنفسهم الضلالات و أمرجوا أنفسهم في الشهوات و زعموا أن السماء