مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٠ - ٤- احتجاجه
هو في العلم سواء.
قال: فأخبرني هل يعاب شيء من خلق اللّه و تدبيره قال لا قال فإن اللّه خلق خلقه غرلا أ ذلك منه حكمة أم عبث قال بل منه حكمة.
قال غيرتم خلق اللّه و جعلتم فعلكم في قطع الغلفة أصوب مما خلق اللّه لها و عبتم الأغلف و اللّه خلقه و مدحتم الختان و هو فعلكم أم تقولون إن ذلك من اللّه كان خطأ غير حكمة؟
قال (عليه السلام): ذلك من اللّه حكمة و صواب غير أنه سن ذلك و أوجبه على خلقه كما أن المولود إذا خرج من بطن أمه وجدنا سرته متصلة بسرة أمه كذلك خلقها الحكيم فأمر العباد بقطعها و في تركها فساد بين للمولود و الأم.
و كذلك أظفار الإنسان أمر إذا طالت أن تقلم و كان قادرا يوم دبر خلق الإنسان أن يخلقها خلقة لا تطول و كذلك الشعر من الشارب و الرأس يطول فيجز و كذلك الثيران خلقها اللّه فحولة و إخصاؤها أوفق و ليس في ذلك عيب في تقدير اللّه عز و جل.
قال: أ لست تقول يقول اللّه تعالى ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ و قد نرى المضطر يدعوه فلا يجاب له و المظلوم يستنصره على عدوه فلا ينصره؟
قال: ويحك ما يدعوه أحد إلا استجاب له أما الظالم فدعاؤه مردود إلى أن يتوب إليه و أما المحق فإنه إذا دعاه استجاب له و صرف عنه البلاء من حيث لا يعلمه أو ادخر له ثوابا جزيلا ليوم حاجته إليه و إن لم يكن الأمر الذي سأل العبد خيرا له إن أعطاه أمسك عنه.
و المؤمن العارف باللّه ربما عز عليه أن يدعوه فيما لا يدري أصواب ذلك أم خطأ و قد يسأل العبد ربه هلاك من لم ينقطع مدته أو يسأل المطر