مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٠ - ٤٨- باب الدعاء فى شهر رمضان
لنفسي حتى متى و إلى متى أقول لك العتبى مرة بعد أخرى ثم لا تجد عندي صدقا و لا وفاء أسألك بحق الذي كنت له أنيسا في الظلمات و بحق الذي لم يرضوا بصيام النهار و بمكابدة الليل حتى مضوا على الأسنة قدما.
فخضبوا اللحاء بالدماء و رملوا الوجوه بالثرى إلا عفوت عمن ظلم و أساء يا غوثاه يا اللّه يا رباه أعوذ بك من هوى قد غلبني و من عدو قد استكلب علي و من دنيا قد تزينت لي و من نفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي فإن كنت سيدي قد رحمت مثلي فارحمني و إن كنت سيدي قد قبلت مثلي فاقبلني يا من قبل السحرة فاقبلني يا من يغذيني بالنعم صباحا و مساء قد تراني فريدا وحيدا شاخصا بصري مقلدا عملي
قد تبرأ جميع الخلق مني نعم و أبي و أمي و من كان له كدي و سعيي إلهي فمن يقبلني و من يسمع ندائي و من يؤنس وحشتي و من ينطق لساني إذا غيبت في الثرى وحدي ثم سألتني بما أنت أعلم به مني فإن قلت قد فعلت فأين المهرب من عدلك و إن قلت لم أفعل قلت أ لم أكن أشاهدك و أراك يا اللّه يا كريم العفو من لي غيرك إن سألت غيرك لم يعطني و إن دعوت غيرك لم يجبني رضاك.
يا رب قبل لقائك رضاك يا رب قبل نزول النيران رضاك يا رب قبل أن تغل الأيدي إلى الأعناق رضاك يا رب قبل أن أنادي فلا أجاب النداء يا أحق من تجاوز و عفى و عزتك لا أقطع منك الرجاء و إن عظم جرمي و قل حيائي فقد لزق بالقلب داء ليس له دواء يا من لم يلذ اللائذون بمثله يا من لم يتعرض المتعرضون لأكرم منه و يا من لم تشد الرحال إلى مثله صل على محمد و آل محمد و أشغل قلبي بعظيم شأنك و أرسل محبتك إليه حتى ألقاك و أوداجي تشخب دما.