مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣١ - تتمة فيها مسائل
[ (مسألة ٤): إذا أنكر الضامن الضمان فاستوفى الحق منه بالبينة ليس له الرجوع]
(مسألة ٤): إذا أنكر الضامن الضمان فاستوفى الحق منه بالبينة ليس له الرجوع على المضمون عنه المنكر للإذن أو الدين (١)، لاعترافه بكونه أخذ منه ظلما. نعم لو كان مدعيا مع ذلك للإذن في الأداء بلا ضمان، و لم يكن منكرا لأصل الدين، و فرض كون المضمون عنه أيضا معترفا بالدين و الإذن في الضمان (٢) جاز له الرجوع عليه، إذ
______________________________
(١) مقتضى تقييده (قده) للحكم بعدم رجوع الضامن على المضمون عنه بفرض إنكاره للاذن أو الدين، اختصاصه به و عدم ثبوته عند اعتراف المضمون عنه بالإذن أو الدين.
غير أن من الظاهر عدم الفرق بين الفرضين، فان مجرد ثبوت الدين أو الأذن في الضمان لا يكفي في جواز رجوع الضامن عليه، إذ يعتبر فيه مضافا الى الأذن تحقق الضمان و الأداء بعد ذلك خارجا، فما لم يتحقق أحد هذه الأمور لا يكون للضامن الرجوع على المضمون عنه، و من هنا فحيث ان الضامن في المقام منكر لأصل الضمان و تحققه في الخارج أو الدين، فكيف يجوز له الرجوع على المضمون عنه مع القطع بأذنه له فيه فضلا عن اعترافه به.
(٢) ظهر الحال فيه مما تقدم، فإنه لا فرق بين فرضي الإنكار و الاعتراف من حيث عدم جواز الرجوع عليه، فإنه ليس من آثار الأذن المجرد، و انما هو من آثاره منضما إلى تحقق الضمان و الأداء في