مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٣ - تتمة فيها مسائل
لو ادعى على شخص أنه يطلب منه عشر قرانات قرضا، و المدعي ينكر القرض و يقول: إنه يطلبه من باب ثمن المبيع، فأصل الطلب معلوم. و لو لم يعترف المضمون عنه بالضمان أو الأذن فيه و ثبت عليه ذلك بالبينة فكذلك يجوز له الرجوع عليه مقاصة عما أخذ منه (١) و هل يجوز للشاهدين
______________________________
و اين هذا مما نحن فيه حيث عرفت عدم ثبوت أصل الاستحقاق.
(١) في العبارة تشويش ظاهر، و لعل فيها سقطا، فإنها لا ترجع الى محصل، إذ لا أثر لثبوت الأذن في الضمان شرعا بالمرة، فإنه إنما يترتب على تحققه هو في الخارج و تحقق الأداء بعده- على ما تقدم.
نعم لو كان من أخذ منه المال معترفا بثبوت الدين في ذمة المضمون عنه كان له الرجوع عليه باذن الحاكم الشرعي و الأخذ منه مقاصة.
و ذلك لان الآخذ لما أخذ المال من الضامن قهرا عليه و ظلما.
كان ذلك المال ثابتا في ذمته للمأخوذ منه فهو مدين له به، و لما كانت ذمة المضمون عنه مشغولة للأخذ بعد نظرا لعدم انتقال ما بذمته إلى ذمة غيره، كان للمأخوذ منه الأخذ منه تقاصا و أخذ ما يملكه الآخذ بدلا عما أخذه منه ظلما.
و لكن لما كان مال الآخذ في ذمة المضمون عنه كليا، احتاج التقاص منه إلى إذن الحاكم الشرعي.