مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٦ - مسائل
أو المقاصة من ماله (١) أو استئجار المالك عنه (٢) ثم الرجوع عليه أو نحو ذلك. و قد يقال بعدم جواز الفسخ الا بعد تعذر الإجبار (٣) و أن اللازم كون الإجبار من الحاكم مع إمكانه (٤)، و هو أحوط و ان كان الأقوى
______________________________
(١) و فيه: انها انما تختص بالأموال، فلا وجه لإثباتها في المقام و نحوه من موارد ثبوت الحق خاصة، حيث لا يملك المالك على العامل مالا شخصيا أو كليا في الذمة، و انما يملك عليه حق الإلزام خاصة.
و الحاصل. انه لا دليل على ثبوت المقاصة في موارد الحقوق.
(٢) فيه إشكال بل منع، إذ لا دليل على ولاية المظلوم على خصمه فان الاستئجار تصرف عن الغير و نفوذه عليه من دون رضاه يحتاج إلى الدليل و هو مفقود.
إذن: فالصحيح هو انحصار حقه في الفرض في الفسخ أو إجباره بنفسه أو مراجعة الحاكم الشرعي و مع عدم إمكانه فعدول المؤمنين.
(٣) تعرضوا لهذا الشرط في باب الخيارات، و قد عرفت في محله انه لا موجب للقول بالترتب و الطولية، فإن مقتضى دليل الفسخ ثبوته حتى مع التمكن من إجبار الممتنع، إذ لا معنى لجعل الشرط الا تعليق الالتزام بالعقد على وجوده.
(٤) و لا دليل عليه، فان لمن له الحق المطالبة به و أخذه من الممتنع ان أمكنه ذلك كما ان له رفعه إلى الحاكم الشرعي و الاستعانة به في استرداده بلا فرق في ذلك بين الحقوق و الأموال الشخصية و الكلية.