مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٣
قول مدعي الحوالة في الصورة المفروضة محل منع.
[ (مسألة ١٥): إذا أحال البائع من له عليه دين على المشتري بالثمن]
(مسألة ١٥): إذا أحال البائع من له عليه دين على المشتري بالثمن، أو أحال المشتري بالثمن على أجنبي بريء أو مديون للمشتري ثم بان بطلان البيع، بطلت الحوالة في الصورتين، لظهور عدم اشتغال ذمة المشتري للبائع و اللازم اشتغال ذمة المحيل للمحتال (١) هذا في الصورة الثانية، و في الصورة الأولى و ان كان المشتري محالا عليه و يجوز الحوالة على البريء، الا أن المفروض ارادة الحوالة عليه من حيث ثبوت الثمن في ذمته، فهي في الحقيقة حوالة على ما في ذمته لا عليه (٢). و لا فرق بين أن يكون انكشاف البطلان قبل القبض أو بعده، فإذا كان بعد
______________________________
«وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا» [١].
(١) إذ بدونه لا يكون هناك دين كي ينقل بموجب الحوالة من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.
(٢) و فيه ما لا يخفى فان المحال عليه انما هو الشخص نفسه لا الدين الثابت في ذمته، إذ لا معنى لجعل الدين محالا عليه و ملزما بأداء دين المحتال.
نعم الداعي و الباعث إلى الحوالة على الشخص المعين اعتقاده كونه
[١] مريم: ٣١.