مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩١
مدفوعة: بأن مثل هذه اليد لا يكون امارة على ملكية ذيها (١). فهو نظير ما إذا دفع شخص ماله الى شخص و ادعى انه دفعه امانة و قال الآخر: دفعتني هبة أو قرضا فإنه لا يقدم قول ذي اليد. هذا كله إذا لم يعلم اللفظ الصادر منهما، و اما إذا علم و كان ظاهرا في الحوالة أو في الوكالة فهو المتبع. و لو علم أنه قال: «أحلتك على فلان» و قال «قبلت» ثم اختلفا في أنه حوالة أو وكالة، فربما يقال: إنه يقدم قول مدعي الحوالة، لأن الظاهر من لفظ «أحلت» هو الحوالة المصطلحة، و استعماله في الوكالة مجاز فيحمل على الحوالة. و فيه: منع الظهور المذكور (٢).
______________________________
مقتضى استصحاب بقاء ما كان على ما كان الحكم ببقاء اشتغال ذمة المحيل للمحتال و ذمة المحال عليه للمحيل و عدم ملكية المال المحال به للمحتال و لازم ذلك كله عدم الحوالة لاقتضاءها براءة الذمتين و ملكية المحتال للمال المحال به على عكس الوكالة.
(١) لقصور أدلة حجية اليد و إثباتها للملكية عن شمول موارد اعتراف ذي اليد بسبق الملك لغيره مدعيا الانتقال إليه، فإنه لم يثبت كون مثل هذه اليد امارة على ملكية ذيها، بل الثابت عدمها، و من هنا فيلزم ذا اليد الإثبات باعتبار كونه مدعيا.
(٢) و فيه ما لا يخفى، فان النقل مأخوذ في مفهوم الحوالة بجميع