مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٧ - (الخامس) أن يكون المال المحال به معلوما جنسا و قدرا للمحيل و المحتال
بل لا يبعد الصحة (١) فيما إذا قال: «أقرضني كذا و خذ عوضه من زيد» فرضي و رضي زيد أيضا، لصدق الحوالة و شمول العمومات، فتفرغ ذمة المحيل و تشتغل ذمة المحال بعد العمل و بعد الإقراض.
[ (الخامس): أن يكون المال المحال به معلوما جنسا و قدرا للمحيل و المحتال]
(الخامس): أن يكون المال المحال به معلوما جنسا و قدرا للمحيل و المحتال، فلا تصح الحوالة بالمجهول على
______________________________
مرور فترة من وقوعها الا ما خرج بالدليل كالوصية.
و هذا الذي تقدم في الضمان يجري بعينه و حرفيا في الحوالة أيضا فإن الحوالة الفعلية بمعنى انتقال الدين بالفعل من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه أمر غير معقول لاستحالة انتقال المعدوم و الحوالة على نحو الواجب المشروط و ان كان أمرا معقولا الا إنها محكومة بالبطلان لعدم شمول أدلة الصحة لها.
إذن: فما ذكره (قده) من كفاية حصول السبب للدين في صحة الحوالة قبل ثبوته في الذمة بعيد غايته و لا يمكن المساعدة عليه بوجه.
و الصحيح ما ذهب اليه المشهور من اعتبار ثبوته بالفعل في صحتها من غير فرق بين كونه مستقرا أو متزلزلا.
(١) بل هي بعيدة غاية البعد لما عرفته في سابقه، فإنه من أظهر مصاديق ضمان ما لم يجب المحكوم بعدم المعقولية على تقدير و البطلان على تقدير آخر.