مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٢ - تتمة فيها مسائل
لا منافاة بين إنكار الضمان و ادعاء الإذن في الأداء، فاستحقاقه الرجوع معلوم (١) غاية الأمر أنه يقول إن ذلك للإذن في الأداء و المضمون عنه يقول إنه للإذن في الضمان، فهو كما (٢)
______________________________
الخارج، و حيث ان المأخوذ منه منكر لتحقق الضمان فلا وجه لرجوعه به عليه.
(١) قد عرفت مما تقدم أن الأمر في المقام ليس كذلك، فإن أصل الاستحقاق ليس معلوما على كل تقدير، فان المضمون عنه انما يكون مشغول الذمة للمأخوذ منه فيما لو كان قد أذن له في الأداء فإنه حينئذ يجوز له الرجوع عليه لخسارته للمال و ان كان ذلك بسبب مقدمة كاذبة- اعني ادعاء الضمان عليه- فان ذلك لا يضر شيئا بعد ما كان أصل وجوب الأداء ثابتا عليه.
و أما لو كان قد أذن له في الضمان، فاشتغال ذمته له غير ثابت بل الثابت عدمه، لان جواز الرجوع- و كما عرفت- ليس من آثار أصل الضمان و انما هو من آثار تحققه في الخارج و انتقال الدين من ذمة المضمون عنه إلى ذمته و من ثم أداءه خارجا، و حيث ان المفروض عدمه بحسب اعتراف الضامن نفسه، فلا وجه لرجوعه عليه بدعوى أن أصل الاستحقاق و اشتغال ذمة المضمون عنه معلوم.
(٢) قياس ما نحن فيه على المثال من القياس مع الفارق، فإن أصل الاستحقاق و اشتغال الذمة فيه معلوم و ان كان سببه مجهولا،